إذا كان الله ذكرا فلماذا ليست له احتياجات جنسية, تقديم لترجمة
- [جميع الأديان الأخرى]
17/11/2007, 15:04:05
|
في هذا التقديم أختصر ما طرحه الناقد والمفكر الحر(الملحد كما يبدو) دي لا توري اعتمد الناقد على ما ذكره الكتاب المقدس من وجود بغايا ومأبونين (ذكور يستخدمون لأغراض جنسية) في الهيكل في أورشليم القدس ...حيث يقع الآن المسجد الأقصى, يقترح النقد أن البغاء كان طقسيا وله علاقة ب ميول الإله الجنسية. ذكر الناقد القصص الكنعانية التي تذكر أن لإيل (الله ابي الآلهة الكنعاني والإله الخالق, الذي منه اشتقت أسماء مثل : اسرائيل واسماعيل وجبرائيل وايليا (الياس) وأليسع, وميكائيل , وغيرها)...تذكر أه كان نشطا جنسيا, وفاسقا. كما أشاربعض المكتشفات الأثرية التي تبين إلها يشتبه أنه يهوه (إله الإسرائيليين) بيأعضاء تناسلية وبرفقة عشيرته. وبين أن بعض الأساطير المتعلقة بالخلق والطوفان التي وردت في التوراة ومن بعدها القرآن. هي مشتقة من أساطير من بلاد ما بين النهرين (العراق)...فيكون الإله الإبراهيمي إعادة صياغة لهذه الىلأهة العراقية ..والتي لأساطيرها محتوى جنسي, وتهتكي. يستنتج الناقد أن الأنبياء اليهود قد أخصوا الله من خلال إزالة رغباته واحتياتجاته الجنسية خلال فترة من فترات تطور الديانة اليهودية. ومن ثم انتقل المفهوم الى المسيحية والإسلام. الرابط http://el7ad.com/smf/index.php/topic,17088.0.html
|
تلميحات إلى تراث شفهي و قصص غير قانونية في رسائل العهد الجديد
- [جميع الأديان الأخرى]
17/10/2007, 12:42:43
|
|
تلميحات إلى تراث شفهي و قصص غير قانونية في رسائل العهد الجديد
خلال قراءتي لرسائل العهد الجديد والتي كتبها مجموعة من التلاميذ والرسل و من خلال تصفحي لكتاب لويس جنزبرك المتضمن قصصا هاجادية (غير كتابية) جمعها من التلمود والمدراش وغيرها من المصادر اليهودية, لاحظت وجود تلميحات في هذه الرسائل إلى قصص وردت في الهاجادا اليهودية. كما عرفت من الموسوعة البريطانية وغيرها عن وجود اقتباسات من مصادر غير قانونية ومنتحلة
بالطبع, سبقت الرسائل تدوين أي كتاب يضم قصصا هاجادية, فالمشناه لا تحتوي على هاجادا, و أول المدراشيم التي تحتوي قصصا هاجادية تعود إلى قرون بعد ذلك, إلا أن هذا لا يعني أن هذه القصص ليست قديمة أو أنها لم تكن معروفة في عصر يسوع ورسله, فالموسوعة البريطانية تقول ان الربينيين والهاجاديين جمعوا هذه القصص من أفواه الشعب وصاغوها في قالب وعضي ووضعوها في مؤلفاتهم.
بعض هذه القصص أيضا, وأكثرها ربما, قد ورد في مؤلفات كانت مكتوبة فعلا في زمن الرسل, إلا أنها أو لم تكتسب قانونيتها في أزمنة لاحقة وفقد الكثير منها, مثل "صعود موسى" و "سفر أخنوخ" و" كتاب اليوابيل " و"حياة آدم وحواء" وأسفار أخرى. هذا مع الإشارة إلى أن هنالك اقتباسات أدبية أيضا جاءت بالنص من كتب غير قانونية ومنتحلة قد نشر إليها في المستقبل إذا وجدنا مصادر كافية وإليكم ما وجدته من تلميحات إلى قصص وأحداث من المفروض أنها وقعت في أزمنة العهد القديم , إلا أنها لم ترد فيه:
الرسالة إلى روما: الإصحاح التاسع
16-إذا لا يتعلق الأمر برغبة الإنسان ولا بسعيه و إنما برحمة الله فقط 17- فإن الله يقول لفرعون في الكتاب"لهذا الأمر بعينه أقمتك لأظهر فيك قدرتي ويعلن اسمي في الأرض كلها" 18-فالله إذا يرحم من يشاء و يقسي على من يشاء ما هو الكتاب الذي ورد فيه هذا؟ لا أدري . لكن هذا تلميح إلى القصة القائلة أن الله أنجى فرعون وأخرجه من قعر البحر بعد غرقه , وقد دونت القصة في ما بعد في المدراش ولعلها كتبت في أسفار منحولة سابقا, وقد اقتبسها محمد في قرآنه, واليك النص
وهكذا أغرق كل المصريين. وأنقذ واحد فقط, فرعون نفسه. فعندما صدحت حناجر بني إسرائيل ليرتّلوا ترتيلة حمد لله عند شواطئ البحر الأحمر, سمع فرعون الأغنية بينما كان يقذف من مكان إلى مكان بواسطة الأمواج. فأشار بأصبعه إلى السماء وصاح: "أنا أأمن بك يا الله! أنت عادل, وأنا وقومي أشرار. وأنا أعترف الآن أنه لا أله في العالم سواك" وبلا لحظة تأخير , نزل جبرائيل ووضع سلسلة حديدية حول رقبة فرعون , ثبّته بأحكام وقال له:" خبيث! بالأمس قلت ,'من هو الرب لأسمع لقوله؟' والآن تقول 'الرب عادل'" وبهذه الكلمات تركه ليسقط إلى أعماق البحر وهناك عذّبه لخمسين يوما , ليجعل قدرة الله جليّة له. وفي آخر الوقت نصبّه ملكا على نينوى
فرعون لم يمت ولن يموت أبدا . سيكون واقفا دائما على بوابة الجحيم, وعندما يدخل ملوك الأمم, فهو يبيّن لهم حالا قدرة الله بجلاء بهذه الكلمات: " أيها الأغبياء! لم لم تتعلموا الفطنة مني؟ لقد أنكرت الرب الإله, فجعل علي عشرة ضربات , أرسلني إلى قلب المحيط وأبقاني هناك لخمسين يوما, ثم أطلقني ورفعني . وهكذا لم أستطع ألا أن أأمن به. ---------------------------------
الرسالة الأولى إلى تيموثاوس : الإصحاح الثالث
6- ويجب أن لا يكون مبتدئا في الإيمان لئلا ينتفخ تكبّرا فيقع في جريمة إبليس. الحقيقة أن جريمة إبليس الشهيرة غير مذكورة في العهد القديم (على العكس من القرآن)على ما أعرف, مع ذلك لطالما اقتبسها المسيحيون قديما (كبولس) وحديثا. هذه هي القصة الهاجادية كما دونت في المدراش:
بعد أن زود (الله) آدمَ بنفس(روح) دعا الله كل الملائكة لتأتي وتقدم لآدم الاحترام و واجب التقدير. رفض الشيطان, أعظم ملائكة السماء والذي له اثنا عشر جناحا بدل ست أجنحة كسائر الملائكة, أن يطيع أمر الله قائلا:" أنت خلقتنا من سناء الشكينة (يعني روح الله الذي يحل مثل النار أو النور على تابوت العهد أو على الشجرة في الوادي المقدس في سيناء, وهو السكينة في مصطلح القران) والآن تأمرنا أن نركع تحت أقدام المخلوق الذي صنعته من تراب الأرض؟"...تستمر القصة فتخبرنا إن الله قال للشيطان انه لا يمتلك حكمة ادم فطلب الشيطان تحكيما ليعلم من الأعرف ..فعرض عليه الله حيوانات وطلب منه أسماءها فلم يعرفها وعرفها ادم ..ولكن الشيطان أصر ولم يسجد أمام ادم فقال له ميخائيل اسجد لصورة الله (ادم) وإلا حل عليك غضب الله...فقال الشيطان انه أن غضب الله عليه فلسوف يجعل عرشه عاليا ..بل الأعلى....فطرد الله الشيطان من السماء وحلت العداوة بين الشيطان والإنسان.
--------------------------------------------------- الرسالة الثانية إلى تيموثاوس: الإصحاح الثالث
8-ومثلما قاوم يَنِّس ويمبريس موسى كذلك يقاوم هؤلاء الحق, أناس عقولهم فاسدة ....الخ أسما علم مرة واحدة! أنا أتعجب ممن يقرأ العهد الجديد مرارا ولا يسترعي انتباهه هذان الاسمان الغريبان اللذان لا وجود لهما في التوراة, والحقيقة أنهما ساحران استعملهما فرعون ضد موسى, وهما ابنا بلعام النبي الوثني والذي, حسب القصص الهاجادية, كان ساحر البلاط لدى فرعون , ولهما قصص طويلة مع موسى , إليكم بعضها
- قبل ولادة موسى حلم فرعون التسخير, حلما مزعجا, ثم.... Pharaoh arose early in the morning, and called together all his servants and his wise men to interpret his dream, and the men were greatly afraid on account of his vision. Balaam the son of Beor then spoke… نهض فرعون في الصباح الباكر, و استدعى كل موظفيه ومستشاريه للاجتماع وذلك لغرض تفسير حلمه, و كان الرجال خائفين جدا بسبب رؤيته. ثم أن بلعام بن بعور تكلم..........
-تخبرنا القصة الهاجادية أن بلعام كان رئيسا للسحرة الذين استخدمهم فرعون لمواجهة موسى هارون وكان ابناه ينس ويمبريس من ضمن السحرة, فقد استدعاها فرعون وكان الأمر كالتالي:
At the time when the two Hebrews succeeded in entering the palace, guarded as it was by lions, Pharaoh had sent for his magicians, at their head Balaam and his two sons Jannes and Jambres عندما نجح العبرانيان (موسى وهارون) في دخول القصر, محميين كما لو كان من قبل الأسود, أرسل فرعون لاستدعاء سحرته , وعلى رأسهم بلعام وابناه ينس ويمبرس
-يعود بلعام للمشهد ونرى مدى مقاومة السحرة لموسى To show the Egyptians that Aaron could do something with his rod that their magicians could not imitate, God caused the serpent into which His rod had been changed to swallow up all the rods of the magicians. But Balaam and his associates said: "There is nothing marvelous or astonishing in this feat. ليظهر للمصريين أن هارون يمكنه أن يفعل بعصاه شيئا لا يمكن للسحرة أن يفعلوا مثله, تسبب الله في جعل الحية التي تحولت إليها عصاه تبتلع عصي السحرة. ولكن بلعام و شركاؤه قالوا:"ليس هنالك شيء رائع أو مدهش في هذا الانجاز....."
- قاوم ينس ويمبرس موسى لدرجة أنهم اشتركوا مع جيش فرعون الخروج في ملاحقة موسى وقومه بعد شق البحر, وحاولا إعاقتهم بسحرهما....كالتالي Among the Egyptians were the two arch-magicians Jannes and Jambres. They made wings for themselves, with which they flew up to heaven. They also said to Pharaoh: "If God Himself hath done this thing, we can effect naught. But if this work has been put into the hands of His angel, then we will shake his lieutenants into the sea." They proceeded at once to use their magic contrivances, whereby they dragged the angels down. These cried up to God: "Save us, O God, for the waters are come in unto our soul! Speak Thy word that will cause the magicians to drown in the mighty waters." And Gabriel cried to God, "By the greatness of Thy glory dash Thy adversaries to pieces." Hereupon God bade Michael go and execute judgement upon the two magicians. The archangel seized hold of Jannes and Jambres by the locks of their hair, and he shattered them against the surface of the water. كان من بين المصريين كبيرا السحرة ينس ويمبرس. لقد صنعا أجنحة لأنفسهما, وطارا بها إلى السماء. وقالا لفرعون أيضا:" إن كان الله نفسه قد فعل هذا فلا نفع لما نفعله, ولكن إن وكل لذلك ملاكه فعندئذ سوف نقذف بجنده إلى البحر" وتوجها للقيام بأعمالهما السحرية, فقاما بسح الملائكة إلى الأسفل. فصرخ هؤلاء الله:" أنقذنا يا الله فالمياه تكاد تسلبنا أرواحنا! انطق بكلمتك فيغرق الساحران في المياه العظيمة" وصرخ جبرائيل إلى الله," بحق عظمة جلالك مزق أعدائك إربا". عندها أمر الله جبرائيل بأن يذهب وينفذ العدالة بحق الساحرين. قبض كبير الملائكة على الساحرين من شعريهما, و مزقهما على وجه الماء. ------------------------------ عبرانيين: الإصحاح السابع 8- أضف إلى ذلك أن الكهنة المنحدرين من نسل لاوي الذين يأخذون العشور بموجب الشريعة هم بشر يموتون, أما ملكيصادق الذي أخذ العشور من إبراهيم فمشهود له بأنه حي أشارت الموسوعة البريطانية تحت موضوع " الخرافات والأساطير اليهودية".أنه بسبب ما ورد في المزمور العاشر بعد المائة المزمور(110: 4): أقسم الرب ولن يندم أن أنت كاهن إلى الأبد على رتبة ملكيصادق فإن الأسطورة اليهودية الهاجادية تقول أن ملكيصادق (ملك شليم (أورشليم) في عصر إبراهيم) خالد فعلا لا يموت....وهذا يفسّر ما قاله كاتب الرسالة في رسالته.
---------------------------------------- رسالة بطرس الثانية: الإصحاح الثاني 3-إلا أن الدينونة تتعقب هؤلاء منذ القديم وهلاكهم لا يتوانى 4- فإن الله لم يشفق على الملائكة الذين أخطئوا بل طرحهم في أعماق هاوية الظلام مقيدين بالسلاسل حيث يظلون محبوسين إلى يوم الحساب.وجاء أيضا يهوذا 6- وأما الملائكة الذين لم يحافظوا على مقامهم الرفيع بل تركوا مراكزهم, فما زال الله يحفظهم مقيدين بسلاسل أبدية في أعماق الظلام بانتظار دينونة ذلك اليوم العظيم توجد هنا إشارة إلى قصة الملائكة الساقطين الشهيرة والتي وردت بأشكال عديدة في المدراش والكتب والأسفار غير القانونية اليهودية . وأشهر مصدر للقصة هو سفر أخنوخ والذي تجد اقتباسات أخرى منه في العهد الجديد. وقد اكتشفت نسخة إثيوبييه من السفر ,والسفر يعتبر احد الأسفار القانونية عند الكنيسة الإثيوبية, ولا لوم عليهم , فالعهد الجديد مليء باقتباسات من هذا السفر. أنظر ما تقول الويكيبيديا عن الموضوع There are probable traces of the Henoch literature in other portions of the New Testament. من الممكن وجود آثار أخرى من أدبيات أخنوخ في أجزاء أخرى من العهد الجديد (أي إضافة إلى ما جاء في رسالة يهوذا من اقتباس سيأتي ذكره). تقول الويكيبيديا أن متن الإصحاح الأول يتحدث عن: Its body contains an account of the fall of the angelic "Watchers", their punishment, and the patriarch's intervention in their history. It is based upon Gen 62: "The sons of God seeing the daughters of men, that they were fair, took to themselves wives of all they chose." The narrative is intended to explain the origin of sin and evil. يحتوي متنه على رواية لسقوط "المراقبين" الملائكيين, وعقابهم, و تدخل السلف"أخنوخ" في تأريخهم. وهي (الرواية) تعتمد على ما جاء في الإصحاح السادس من سفر التكوين:" رأى بنو الله بنات الناس إنهن حسنات فاتخذوا لهم نساء من جميع من اختاروا" إليك شيء مما ورد في شأن الملائكة الساقطين(اعتمادا على كتاب لويس جنزبرك): -ماذا كان خطأ الملائكة؟:لقد كان خطأهم التشكيك في حكمة الله من خلق الإنسان وادعائهم أنهم يستطيعون أن يفعلوا أفضل مما فعل....إليك النص عندما بدأ جيل ما قبل الطوفان بممارسة عبادة الأصنام, حزن الله جدا. نهض الملاكان شمحازاي وعزازيل وقالا:"يا رب العالم, قد حدث ما كنّا قد قلناه عند خلق العالم والإنسان,عندما قلنا,ما هو الإنسان حتى تهتم به؟" عندها قال الله:"وماذا سيحل بالعالم الآن بلا إنسان؟"عندها قالت الملائكة:" سوف نشغل نفسينا بهذا الموضوع".فقال الله:"أنا مدرك لهذا, وأنا اعلم أنكما إن سكنتما الأرض, فان الميول الشريرة ستطغى عليكما وستكونا أكثر ظلما من البشر". فتوسل الملكان قائلين:"امنحنا الإذن لأن نعيش بين البشر , وسترى كيف أننا سنقدس اسمك " وافق الله على رغبتيهما قائلا:"اهبطا و ترحّلا بين البشر" -هل استطاع هذا النفر من الملائكة أن يقوموا بأفضل مما فعل البشر؟ تحكي القصة الهاجاديّة كيف ان الملاكان عندما رأيا جمال نساء الارض شغفا بهن ..ووقع شمحازاي في غرام امرأة تسمى أستير (عشتار= نجمة الصباح؟)..وعندما طلب منها الوصال قبلت بشرط ان يعلمها اسم الله الأعظم الذي به يصعد إلى السماء فقبل ..ولكنها تلفظت به هي فصعدت إلى السماء ..ولم تلبي وعدها..فقبلها الله لأنها بارة ووضعها بين النجوم السبعة في كوكبة الثريّا الفقرات الثالثة التي تلي تتكلم عن أن الملاكان لم يتوقفا عن حب بنات البشر فولد لشمحزاي ولدان . الفقرة أعلاه تعود بنا إلى الصحاح السادس من سفر التكوين فالولدان هذان هما احد الرفائيم أو الجبابرة. هل نفهم من هذا أن بطرس كان يؤمن بإمكانية زواج الملائكة من البشر وهو شيء يرفضه المسيحيون اليوم؟. لم يكن زواج الملائكة هو الشر الوحيد الذي جلباه بل إنهما علما البشر الكثير من الشرور كالعرافة والسحر والتفاؤل والتنجيم. ماذا كان عقاب الملائكة؟ فلنقرأ ما تقوله الهاجادا......... تاب شمحازاي .فعلّق نفسه بين السماوات والأرض وبهذه الوضعية كخاطئ تائب بقي إلى يومنا هذا . ولكن عزازيل بقي معاندا يقود الإنسان إلى الانحراف بواسطة الإغواء الحسّي .... ولهذا السبب كانت تتم التضحية بتيسين في الهيكل في يوم الغفران, احدهما لله لأنه سامح إسرائيل والآخر لعزازيل (أحد الملائكة الساقطين آخرين) لكي يحمل خطايا إسرائيل نسخة أخرى من القصة تتكلم عن عقاب الملاك عزازيل حيث كانت عقوبة عزازيل انه قيد بالأصفاد ورمي به في بئر مليئة بالحجارة المدببة في صحراء دودايل في سياق قصة من قصص سليمان , نجد انه التقى بالملاكين الساقطين فوجدهما:" مقيدان في سلاسل في منطقة لا يمكن لأحد حتى الطيور أن يصلها". لقد وصلت هذه القصة إلى القرآن , فهو يتكلم عن ملاكين يعلمان السحر وهما هاروت وماروت, والأحاديث المنسوبة إلى محمد تروي قصتهما بشكل يشبه تماما قصة الملائكة الساقطين التراث اليهودي (شمحزاي,وعزا , وعزازيل). ومن الطريف أن مبشرا بروتستانتيا اسمه تسدل, هاجم قصة الملائكة الساقطين وسفهها في كتابه "المصادر الأصلية للإسلام" واتهم محمدا باقتباسها من قصص يهودية فقال: " وبما أن جُهّال اليهود كانوا يميلون إلى الخرافات، وكانوا مولعين بذكر الغرائب، فلا عجب إذا وجدنا في بعض كتبهم قصة سقوط الملائكة وخطيئتهم"وقال "ما قلناه عن هاروت وماروت يجوز أن يكون برهاناً كافياً يؤيد أن هذه القصة أيضاً مأخوذة من كتب اليهود" وقد ذكر أن القصة قد وردت في مدراش اسمه "مدراش يلقوت" و في سفر أخنوخ ...ثم أنه أورد نصا من سفر أخنوخ يقص علينا قصة الملائكة الساقطين : رأت (بنات الناس) أن الملائكة وهم أبناء السموات قد افتتنوا بهن، وقالوا بعضهم لبعض: تعالوا نأخذ لأنفسنا زوجات من بنات الناس ونخلف أولاداً لأنفسنا. فقال لهم سميازا (أي شمحزاي) الذي هو رئيسهم.. وعلَّم إزازيل (أي عزازيل) بني آدم صناعة السيوف والخناجر والتروس والدروع لصدورهم، وأراهم وأعقابهم ومصنوعاتهم (يعني الأساور والحلي) واستعمال الكحل لتزجيج أهداب عيونهم، واستعمل جميع أنواع الصباغة المتنوعة وعملة الدنيا (أي النقود التي يتعامل بها الإنسان في هذه الدنيا)«. (كتاب أخنوخ فصل 6 آية 2 و3 وفصل 8 آية 1). -----------------------------------------------------
رسالة بطرس الثانية: الاصحاح 2 5- كذلك لم يشفق على العالم القديم عندما أحدث الطوفان على عالم الفاجرين إلا أنه حفظ نوحا المنادي ببر الله وعدله.... الحقيقة أن الكتاب المقدس لا يحتوي على نص أعرفه يقول أن نوح قد كرز أو أنه قد أنذر جيل الطوفان قبل حدوثه بالرغم من وجود هذا التقليد لدى الأديان التوحيدية الثلاثة. والحقيقة أن هذا التقليد هو تقليد يهودي غير قانوني حاليا تأثر به بطرس ...تقول القصة الهاجادية عن نوح:- Even after God had resolved upon the destruction of the sinners, He still permitted His mercy to prevail, in that He sent Noah unto them, who exhorted them for one hundred and twenty years to amend their ways, always holding the flood over them as a threat. As for them, they but derided him لقد وسعت رحمة الله كل شيء حتى بعد أن استقر أمره على تدمير الخطاة, فقد أرسل إليهم نوحا, الذي أنذرهم لمائة وعشرين عاما من أجل أن يقوّموا طرقهم, وكان دائما ما يستعمل الطوفان كتهديد ولكنهم استهزؤوا به. ----------------------------------------------
رسالة يوحنا الأولى: الإصحاح الثالث 11-......أن نحب بعضنا بعضا 12-لا مثل قاين الذي كان من الشرير فقتل أخاه..... كون قاين من الشرير ليس تعبيرا مجازيا, فالتراث اليهودي غير القانوني حاليا يقول أن حواء حبلت من إبليس وأنجبت قاين. واليك القصة وتفسير كيف حدث هذا مع الدليل الذي يقدمه اليهود: Wickedness came into the world with the first being born of woman, Cain, the oldest son of Adam. When God bestowed Paradise upon the first pair of mankind, He warned them particularly against carnal intercourse with each other. But after the fall of Eve, Satan, in the guise of the serpent, approached her, and the fruit of their union was Cain, the ancestor of all the impious generations that were rebellious toward God, and rose up against Him. Cain's descent from Satan, who is the angel Samael, was revealed in his seraphic appearance. At his birth, the exclamation was wrung from Eve, "I have gotten a man through an angel of the Lord." جاء الشر إلى العالم مع أول مخلوق ولد من امرأة ألا وهو قاين اكبر أولاد آدم. عندما انعم الله بالفردوس على أول زوج من البشر, حذرهما من الوصال الجسماني. إلا أنه بعد سقوط حواء, لمسها الشيطان متنكرا بشكل الحية وكانت ثمرة اتصالهما قاين, سلف كل الجيل الفاسق والذي كان متمردا على الله و قام ضده. لقد تجلى انحدار قاين من الشيطان والذي هو نفسه الملاك سامائل , في مظهره الملائكي السيرافي (أي كأنه من السيرافيم, الملائكة المحيطون بالله) وكان هتاف حواء عند ولادته:" قد رزقت رجلا من عند (ملاك) الرب". ----------------------------------- يهوذا: 9- فحتى ميخائيل وهو رئيس الملائكة لم يجرؤ أن يحكم على إبليس بكلام مهين عندما خاصمه وتجادل معه بخصوص جثمان موسى و إنما اكتفى بالقول له:"ليزجرك الرب". تقول الموسوعة البريطانية أنه طبقا لما قاله أوريغن Origen ذكرت رواية الخصام بين ميخائيل رئيس الملائكة وإبليس في كتاب "صعود موسى Assumption of Moses " ويبدوا أنها شكلت نهايته, علما أن الجزء الأول قد اكتشف في نسخة لاتينية مترجمة عن اليونانية والتي بدورها ترجمت عن لغة سامية, من المحتمل أن تكون العبرية, كما أن لهذه القصة ما يناظرها في الكتابات الربينية اللاحقة أي الهاجادوت, ----------------------------------------------
يهوذا: 14-عن هؤلاء تنبأ أخنوخ السابع بعد آدم فقال:"أنظروا إن الرب آت بصحبة عشرات الألوف من قديسيه 15-ليدين جميع الناس ويوبخ جميع الأشرار الذين لا يهابون الله بسبب جميع أعمالهم الشريرة التي ارتكبوها وجميع أقوالهم القاسية التي أهانوه بها والتي لا تصدر إلا عن الخاطئين الأشرار غير الأتقياء". إن هذا الاقتباس مأخوذ أيضا من سفر أخنوخ الابوكريفي الذي رفض قانونيته اليهود ورفضت قانونيته لاحقا من قبل معظم الكنائس المسيحية في ما عدا الكنيسة الإثيوبية التابعة إلى الكنيسة القبطية المونوفيزية الى وقت قريب, وسفر أخنوخ موجود اليوم في نسخة إثيوبية يبدو أنها مترجمة عن اليونانية مع أن السفر كتب أساسا بالعبرية أو الآرامية . وهذا ما تقوله الويكيبيديا عن السفر: It influenced not only later Jewish apocrypha, but has left its imprint on the New Testament and the works of the early Fathers. The canonical Epistle of St. Jude, in verses Jude 114 and Jude 115, explicitly quotes from the Book of Henoch; the citation is found in the Ethiopic version in verses 9 and 4 of the first chapter. There are probable traces of the Henoch literature in other portions of the New Testament. إنه (سفر أخنوخ) لم يؤثر على الأبوكريفا اليهودية المتأخرة فحسب, ولكنه ترك انطباعا على العهد الجديد و كتابات الآباء المبكّرين. تقتبس رسالة القديس يهوذا القانونية بشكل واضح من سفر أخنوخ في العددين 14 و 15 من السفر ذو الإصحاح الواحد , هذه المادة المقتبسة موجودة أصلا في العددين 9 و 4 من الإصحاح الأول من سفر أخنوخ الأثيوبي. من الممكن وجود آثار أخرى من أدبيات أخنوخ في أجزاء أخرى من العهد الجديد. وقد عاب القسيس البروتستانتي تسدل على محمد اقتباسه قصة الملائكة الساقطة من مصدر ذو علاقة بسفر اخنوخ, متهما السفر المكتشف في إثيوبيا بأنه ,وأقتبس: " الكتاب الملفَّق المنسوب كذباً وزوراً إلى النبي أخنوخ". ولنا هنا أن نتمثل بما قاله يسوع "يا مرائي أخرِجْ أولاً الخشبةَ من عينك, وعندئذ تُبصِرُ جيدا لتُخرِجَ القشة التي في عَينِِ أخيكَ" لوقا(6: 42)إن هذه الاقتباسات تطرح لدينا الأفكار التالية: 1- لم يكن لكتبة الأسفار القانونية فكرة عن ما هو الكتاب القانوني من غيره, التراث اليهودي كله هو مجال للموعظة المعرفة الروحية, لم يكن دانيال أكثر قانونية من أخنوخ مثلا 2- بالتالي, فمن الغريب أن تعتمد شريحة عريضة من المسيحيين كالبروتستانت وشهود يهوه مثلا على الأسفار القانونية كأساس لأيمانهم الديني, تلك الأسفار التي لم يعتمد عليها كتبة الأسفار القانونية نفسهم (لم يقتبس "يهوذا" إلا من كتب منحولة مثلا). 3- تحتوي الاسفار الـأبوكريفية والسودوغرافية (المنحولة) التي اقتبس منها كتبة الرسائل على عقائد قد ترفضها هذه الكنيسة أو تلك,. كخلود النفس, وإمكانية زواج الملائكة بالبشر. 4- من الصعب أن نقول أن سبب هذه الاقتباسات هو أن كتبة الرسائل هم يهود أولا و أخيرا, لأنه يعتقد النقّاد أن كثيرا من الرسائل هي منحولة , رسالتا بطرس ورسائل يوحنا ورسالة يهوذا و بعض رسائل بولس, والكثير منها يعود إلى بداية القرن الثاني للميلاد. 5- إن القول بأن السبب هو يهودية الكتبة أدى بهم هذه الاقتباسات والتلميحات يؤدي إلى فتح باب جديد, هو هل أن خلفيهم العقائدية اليهودية قد أثرت في ما يقولونه أو يذهبون إليه, إذا كان كتبة الرسائل مؤمنين بالتراث القصصي الشفهي مثلا, ألا يعني هذا ميلا إلى العقائد الربينية بدلا من الصدوقية, هذا معناه أيضا اعتقادهم بخلود النفس والعقاب الأخروي. الأمر الذي يرفضه شهود يهوه مثلا. 6- وإذا تركنا هذا جانبا , تبقى قضية وهي إن الرسائل هي موجه أساسا الى الأممين. لقد يئس الرسل عموما من اليهود وتوجهوا إلى الأمم, كما يؤكد سفر الأعمال. الرسائل نفسها موجهة إلى الأمم, الى تسالونيكي, كولوسي غيرها. الرسالة الى روما هي بالتأكيد موجهة إلى الأمم, فمن الغريب إذا أن نجد بولس يقول أن الله أقام فرعون في الوقت الذي , كما يجب أن يكون, لا يعتقد هو بذلك, لأنه أمر غير مؤسس على الكتاب المقدس الحالي, ولا الأشخاص الموجهة لهم الرسالة يعرفون من هو فرعون. المصادر الموسوعة البريطانية (موضوع/ أدبيات الكتاب المقدس) الويكيبيديا (المدخل/ كتاب أخنوخ) أساطير اليهود, للويس جنزبرك الكتاب المقدس المصادر الأصلية للإسلام, لتسدل
الكاتب/ ابن المقفّع
|
الساحة بحاجة الى مسيحيين
- [جميع الأديان الأخرى]
18/04/2007, 14:55:43
|
|
من اللافت للنظر ان ساحة الاديان الاخرى لا تستقبل مشاركات اتباع الاديان الاخرى ...المسيحي الوحيد هو seekNfind..وهو من شهود يهوه............وعقائده تختلف عن عقائد باقي المسيحيين..وهذا سبب نقصا في مشاركات الملحدين ايضا مما ادى البعض للاعتقاد ان هذا الموقع الالحادي مخصص للتهجم على الاسلام ...لذلك ارجومن الضيوف المسيحيين, ان وجدوا. الاشتراك في الموقع والدفاع عن عقائدهم ..وهي يعني حوارات....الكثير من المسلمين حقيقة يستمتعون بهذه الحوارات ..وشخص مثل مسلم صامد....يعلن انه يفتقد منتدى اللادينيين العرب الذي اخترق.....مع انه مسلم ...وصامد....ولولا ان المسألة ممتعة لما بقي في المنتدى مشركو مؤمنون ...فلم لا تشاركون مثلهم ..ها
|
آسية بنت مزاحم - أسينات بنت فوطيفارع (أصل الأسطورة)
- [الدين الاسلامي]
26/05/2009, 11:30:31
|
شغلتني لفترة طويلة مسألة زوج فرعون المذكورة في القرآن, فليس لها مقابل في القصة التوراتية, ولا في القصص الهاجادية (التفسيرية اليهودية), والأعجب من ذلك امتلاكها اسما صريحا هو "آسية بنت مزاحم" وهو اسم ورد في العديد من الروايات ومن ضمنها أحاديث صحيحة. سنتطرق إلى ما يقوله عنها القرآن, ثم الراويات الصحيحة ونحاول أن نجد المصادر المناسبة لهذا التقليد الإسلامي جاء في سورة:القصص : 9: وقالت امرأت فرعون قرت عين لي ولك لا تقتلوه عسى أن ينفعنى أو نتخذه ولدا وهم لا يشعرون. التحريم: 11: وضرب الله مثلا للذين آمنوا امرات فرعون اذ قالت رب ابن لي عندك بيتا في الجنة نجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمبن. يذكر تفسير الجلالين وغيره من التفاسير أن اسم زوج فرعون هو آسية , وهو في ذلك يعتمد على الروايات الصحيحة والتي تتفق معها الروايات الأضعف , فقد ذكر البخاري ومسلم وغيرهم آسية بالاسم - البخاري: 3159: حدثنا يحيى بن جعفر حدثنا وكيع عن شعبة عن عمرو بن مرة الهمداني عن أبي موسى رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا آسية امرأة فرعون ومريم بنت عمران وإن فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام أخرجه مسلم: 4459, الترمذي: 1757, ابن ماجة: 3371و أحمد: 18702, 18837 أحمد: 2536: حدثنا يونس حدثنا داود بن أبي فرات عن علباء عن عكرمة عن ابن عباس قال خط رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأرض أربعة خطوط قال تدرون ما هذا فقالوا الله ورسوله أعلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون ومريم ابنة عمران رضي الله عنهن أجمعين. أحمد: 2751, 2805 إن معنى ورود اسم آسية في صحيحي البخاري ومسلم قدم هذا التقليد (على العكس من اسم عزرائيل مثلا, والذي لم يرد في الصحاح لتأخر شيوعه). تذكر رويات أهل السنة والشيعة على اختلاف درجاتها أمورا عديدة عن آسية -فبعض الروايات تقول أنها من أهل مصر وأنها ابنة الريان ابن الوليد ملك مصر عل زمن يوسف, وأنها واحدة من بين ثلاثة مصريين آمنوا برسالة موسى -ويقول الآخرون أنها إسرائيلية من بني الأنبياء, بل وابنة عم موسى, تزوجها فرعون كرها -يقول البعض أنها إحدى أزواج محمدٍ في الجنة -أما ملخص ما روي عن سيرتها غير ذلك, أنها وجدت موسى وهي تستحم في النيل لبرص أصابها (وتقول رواية أخرى أن من انتشله كانت ابنة فرعون), وأنها أحضرت المراضع لموسى فلم يقبل إلا ثدي أمه, وأنها لطالما دافعت عن موسى أمام فرعون زوجها. وخلال ترجمتي لبعض القصص الهاجاديّة اليهودية, لاحضت أن زوج يوسف (حسب القصة التوراتية) والتي كان اسمها أسينات بنت فوطيفارع كانت قد نبذت الوثنية (ديانة أبيها) , وما لفت انتباهي بالذات تعبيرُ" لأنها انتحبت وتضرعت لكي تُخَلَّصَ من بيت فوطيفار الوثني", إن هذا قد ذكرني بآية :" رب ابن لي عندك بيتا في الجنة نجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمبن." بعد ذلك انتبهت إلى التشابه بين اسمي آسية وأسينات, وبالرغم من أن الاسمين لا يبدوا متشابهين إملاءا ولا لفضا, إلا أن علينا أن نذكر أن الحروف العربية تطورت كثيرا في الفترة ما بين بدء التدوين ولغاية الوصول إلى النمط الحالي في الإملاء.
1- الألف الوسطية في أسينات كانت تلفظ ولا تُكتب في الخط الحجازي أو الكوفي القديم (القرنان الأول والثاني الهجريين) 2- لم تكن الحروف منقطة 3- بالرغم من أنني لاحظت أن التاء المربوطة في آسية والمفتوحة في أسينات كانتا متمايزتان في المخطوطات القديمة. إلا أن التاء في آسية تلفظ إن حُرك آخر الكلمة ط 4- وهكذا كانت آسية تكتب "اسٮﻪ" وتكتب أسينات "اسٮٮ" والتشابه واضح 5- كما كلمة مزاحم قد تكون تصحيفا إملائيا لفوطيفارعأيضا إن أخذنا بنظر الاعتبار القاعدتين الإملائيتين القديمتين أعلاه (مزاحم تُكتب مرحم , وفوطيفار تكتب ڡطڡر) 6- لذلك فمن الممكن أن قد حدث هنالك التباس في اللفظ والإملاء كالذي حدث مع يحيى وأصلها (ٮٮحٮى"بدون تنقيط"= يُحَنى=يوحنّا وهو الالذي يدل عليه وجود أشخاص مسيحيون عاشوا في صدر الإسلام اسمهم يحنى") أما كيف انتقل اسم أسينات (آسية) ليكون اسما لزوج فرعون بدلا من زوج يوسف فأقترح أنه يعود إلى الأسباب الآتية:1- أسينات زوج يوسف شخصية لا ثانوية جدا في التوراة, أما في التراث الديني اليهودي المتأخر فلها أهمية كبيرة, وذلك يعود إلى محاولة المفسرين اليهود إيجاد وسيلة للتخلص من الإحراج الذي تسبب به زواج يوسف من مصرية حاميّة, لذلك فقد ألف الكثير عن أسينات ولأنهم لم يتمكنوا من إيجاد سلف إبراهيمي مناسب لها فقد جعلوها ابنة لدينة بنت يعقوب من حامور الذي اغتصبها (فتكون حفيدة ليعقوب ويكون زوجها يوسف خالها أيضا) وهذا يذكرنا بمحاولة الرواة المسلمين الأوائل إلصاق آسية بنت مزاحم(زوج فرعون) بالنسب الإسرائيلي, فقد جعلها بعضهم ابنة عمِ لموسى 2-كما أن إغداق الصفات الفاضلة والعلوية على آسية بنت مزاحم يذكرني بإغداق اليهود الفضائل على أسنات بنت فوطيفارع . فتذكر الأسطورة اليهودية كيف أن ملاكا قال لها " سوف لن يكون اسمك أسينات بعد الآن, بل سيكون اسمك مدينة اللجوء, حيث تفر إليها الأمم للنجاة" 3-لعل محمدا أو أحد قدماء المحدثين والرواة المسلمين (وقد يكون ابن عباس) ذكر (أو ذًكر له) اسم أسينات وأنها من فضليات النساء, ولما لم تكن زوج يوسف مشارا إليها في القرآن, ألصق الاسم بزوج فرعون المذكورة في الققرآن 4-إن بعض الرواة المسلمين يقترحون أن آسية مصرية الأصل, وهذا يوافق ما يقترحه بعض الرواة اليهود بحق أسينات بنت فوطيفارع مؤكدين أصلها المصري. 5- أجواء قصة كلتا السيدتين أجواء مصرية , مما قد يدعو للإرتباك. 6-هنالك قصة يهودية عن محاولة ابن فرعون الاعتداء على أسينات إلا أن يوسف تغلب عليه واستولى على عرشه, وقد يكون هذا مصدرا آخر للالتباس بين القصتين. فعلينا ان نذكر أن القصص القرآنية والقصص الإلامية اللاحقة كلها متأثرة بالهاجادا أو القصص التفسيرية اليهودية. 7-في التراث اليهودي تكون بنت فرعون التي انتشلت موسى من النهر مؤمنة بالله غير وثنية, وفي الروايات الإسلامية تكون آسية هي التي انتشلت موسى أحيانا وأحيانا تكون بنت فرعون هي اللتي فعلت ذلك. لذلك أقترح بأن اسم آسية مشتق من اسم أسينات (زوج يوسف في التوراة) وهو تقليد نشأ في فترة مبكرة جدا من الإسلام, وأن ما ذَكر عن زوج فرعون في القرآن هو التباس حدث عند محمد بين نسوة عديدات هن زوج فرعون وابنته المؤمنة و أسينات زوج يوسف والقابلتان التان أشفقتا على أطفال الإسرائيليين الذكور من القتل فبنا الله لهما بيوتا (كما تقول التوراة)وارتباك مثل هذا قد حدث عند محمد في عندما ذكر أن فرعون قال لهامان "يا هامان ابن لي صرحا..الخ." فقد مزج محمد بين قصة فرعون وقصة هامان (من سفر إستير) وقصة برج بابل وأنا أرجوا أن لا أكون قد ذهبت بعيدا في استنتاجاتي فإن هذا أقصى ما تمكنت من الوصول إليه بشأن مصدر قصة زوج فرعون المؤمنة آسية, إذ لا يوجد ذكر لزوج مؤمنة كانت لفرعون ولا ذك لاسم "آسية بنت مزاحم" بشكل صريح في أي مصدر غير إسلامي. الكاتب: ابن المقفّع
|
حديث الماشطة في التراث الإسلامي
- [الدين الاسلامي]
03/01/2008, 08:33:06
|
|
بينما كنت أقلب صفحات الكتب الجامعة للحديث لاحظت وجود حديثين يتناولان شخصية تسمى "الماشطة" وكنت قد قرأت عن هذه الشخصية في كتاب "بدائع الزهور في وقائع الدهور" لابن إياس الحنفي المؤرخ, وهذا الكتاب مشهور بكثرة ما فيه من الإسرائيليات. يروي ابن إياس في بدائع الزهور عن كعب الأحبار كما يبدو قصة الماشطة فيقول: وكانت لبنت فرعون ماشطة فكان يوضع حتها كرسي من ذهب والمشط من ذهب فبينما هي تمشط إذ وقع المشط من يدها يوما فقالت تعس من كفر بالله فغضبت البنت وأخبرت فرعون فغضب وأحضر الماشطة فاستخبرها فقالت وحق الحق أنا مؤمنة بإله موسى فعند ذلك أمر بإلقاء الماشطة إلى الأرض وبتسمير يديها ورجليها وأتى بأولاد الماشطة فقال فرعون إن آمنت بي أطلقتك وإلا ذبحت أولادك على صدرك فأبت فذبح أولادها على صدرها وهي تقول الحمد لله ثم وضعها بعد ذلك في صندوق من حديد محمي بالنار فماتت في ذلك الصندوق وكان معدا لمن آمن بالله فيحميه ويضع فيه من آمن بالله إلى أن يموت. إن هذه القصة تكاد تطابق تماما ما جاء في مسند أحمد من حديث "الماشطة," وإليك ما جاء في المسند:
أحمد(2682) حدثنا أبو عمر الضرير أخبرنا حمّاد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال قال رسول الله (ص) لما كانت الليلة التي أسري بي فيها أتت علي رائحة طيبة فقلت يا جبريل ما هذه الرائحة الطيبة فقال هذه رائحة ماشطة ابنة فرعون وأولادها قال قلت وما شأنها قال بينا هي تمشط ابنة فرعون ذات يوم إذ سقطت المدري من يديها فقالت بسم الله فقالت ابنة فرعون أبي قالت لا ولكن ربي ورب أبيك الله قالت أخبره بذلك قالت نعم فأخبرته فدعاها فقال يا فلانة وإن لك ربا غيري قالت نعم ربي وربك الله فأمر ببقرة من نحاس فأحميت ثم أمر بها أن تُلقى هي وأولادها فيها قالت له إن لي إليك حاجة قال وما حاجتك قالت أحب أن تجمع عظامي وعظام ولدي في ثوب واحد وتدفننا قال ذلك لك علينا من الحق قال فأمر بأولادها فألقوا بين يديها واحدا واحدا إلى أن انتهى ذلك إلى صبي لها مرضع وكأنها تقاعست من أجله قال يا أماه اقتحمي فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة فاقتحمت قال قال ابن عباس تكلم أربعة صغار عيسى ابن مريم عليه السلام وصاحب جريج وشاهد يوسف وابن ماشطة فرعون حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة قال أخبرنا عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن رسول الله (ص) لما أُسري به مرت به رائحة طيبة فذكر معناه إلا أنه قال من ربُك قالت ربي وربك من في السماء ولم يذكر قول ابن عباس تكلم أربعة حدثنا هدبة بن خالد حدثنا حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي (ص) نحوه. قد وصل الحديث عن طريقين عبر عطاء بن السائب, والرواة ثقات إلا عطاء فهو صدوق اختلط, وللحديث شاهد رواه ابن ماجة, ويتعلق أيضا بقصة الماشطة ولكن بتفاصيل مختلفة.
ابن ماجة (4020)حدثنا هشام بن عمار حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا سعيد بن بشير عن قتادة عن مجاهد عن ابن عباس عن أبي بن كعب عن رسول الله (ص) أنه ليلة أسري به وجد ريحا طيبة فقال يا جبريل ما هذه الرائحة الطيبة قال هذه ريح قبر الماشطة وابنيها وزوجها قال وكان بدء ذلك أن الخضر كان من أشراف بني إسرائيل وكام ممره براهب في صومعته فيطلع عليه الراهب فيعلمه الإسلام فلما بلغ الخضر زوّجه أبوه امرأة فعلّمها الخضر وأخذ عليها أن لا تعلمه أحدا وكان لا يقرب النساء فطلقها ثم زوجه أبوه أخرى فعلمها وأخذ عليها أن لا تعلمه أحدا فكتمت إحداهما وأفشت عليه الأخرى فانطلق هاربا حتى أتى جزيرة في البحر فأقبل رجلان يحتطبان فرأياه فكتم أحدهما وأفشى الآخر وقال قد رأيت الخضر فقيل ومن رآه معك قال فلان فسئل فكتم وكان في دينهم أن من كذب قتل قال فتزوج المرأة الكاتمة فبينما هي تمشط ابنة فرعون إذ سقط المشط فقالت تعس فرعون فأخبرت أباها وكان للمرأة ابنان وزوج فأرسل إليهم فراود المرأة وزوجها أن يرجعا عن دينهما فأبيا فقال إني قاتلكما فقالا إحسانا منك إلينا إن قتلتنا أن تجعلنا في بيت ففعل فلمّا أسري بالنبي (ص) وجد ريحا طيبة فسأل جبريل فأخبره.إنتهى. والحديث ضعيف, إلا أنه يستشهد به. من وجود امرأة قتلها أحد الملوك.
قصة الماشطه هذه مستوحاة, كما أرى, من القصة الموجودة في التراث المسيحي-اليهودي والتي تروي قصة استشهاد امرأة يهودية في عصرالملك السلوقي أنطيوخوس الرابع(175-164 ق.م.). تبدأ القصة حين يبدأ الملك أنطيوخوس, في أحداث حقيقية, بإجبار اليهود على ترك شريعتهم وخصائص عبادتهم المميزة, وذلك ضمن خطته لتوحيد شعوب مملكته وصهر ثقافاتهم. أدت أعماله هذه إلى قيام ثورة يهودية في فلسطين على يد أبناء كبير الكهنة من الأسرة الحشمونية أو المكابية. حُفضت أخبار هذه الثورة, في كتابين أو سفرين يسميان سفر المكابيين الأول وسفر المكابيين الثاني,.
يروي سفر المكابيين الثاني حادثة في سياق تعداده لبعض أعمال الإضطهاد التي نفذها أنطيوخوس الرابع بحق الرافضين لعملية الصهر والمتمسكين بشريعة آبائهم وأجدادهم القديمة. وكانت إحدى هذه القصص قصة امرأة قتلت هي وأولادها السبعة على يد الملك أنطيوخوس بسبب رفضهم لتناول لحم الخنزير المحرّم, وإليك ما جاء في سفر المكابيين الثاني عن هذه الحادثة:
سفر المكابيين الثاني: 7 (بتصرف)
*وقبض على سبعة إخوة مع أمهم فأخذ الملك يكرههم على تناول لحوم الخنزير المحرمة ويعذبهم بالمقارع والسياط* فاتندب أحدهم للكلام وقال ماذا تبتغي وعم تستنطقنا. إنا لنختار أن نموت ولا نخالف شريعة آبائنا* فحنق الملك وأمر بإحماء الطواجن والقدور ولما أحميت*أمر لساعته أن يقطع لسان الذي انتدب للكلام ويسلخ جلد رأسه وتجدع أطرافه على عيون إخوته وأمه* ولما عاد جُذمَةً أمر بأن يؤخذ إلى النار وفيه رمق من الحياة ويقلى. وفيما كان البخار منتشرا من الطاجن كانوا هم وأمهم يحض بعضهم بعضا أن يقدموا على الموت بشجاعة ......*ولما قضى الأول ساقوا الثاني إلى الهوان...وبعده شرعوا يستهينون بالثالث ....ولما قضى عذبوا الرابع...ثم ساقوا الخامس وعذبوه...وبعده ساقوا السادس....وكانت أمهم أجدر الكل بالعجب والذكر الحميد فإنها عاينت بنيها السبعة يهلكون في مدة يوم واحد وصبرت على ذلك بنفسٍ طيبةٍ ثِقةً بالربِ *وكانت تحرض كلا منهم بلغة آبائها....* وإن أنطيوخوس إذ تخيّل لأنه يُستخف به وخشي صوت معير يعيره أخذ يحرض بالكلام أصغرهم الباقي بل أكد له بالأَيمان أنه يغنيه ويسعده إذا ترك شريعة آبائه ويتخذه خليلا له ويقلده المناصب *ولما لم يصغ الغلام لذلك البتة دعا الملك أمه وحثها أن تشير على الغلام بما يبلغ إلى خلاصه *وألح عليها حتى وعدت بأنها تشير على ابنها *ثم انحنت عليه واستهزأت بالملك العنيف وقالت بلغة آبائها .....*فلا تخف من هذا الجلاد ...واقبل الموت...قال الغلام: ماذا أنتم منتظرون أنا لا أطيع أمر الملك وإنما أطيع أمر الشريعة التي أُلقيت إلى آبائنا على يد موسى..... ولقد صبر إخوتنا على ألم ساعة ثم فازوا بحياة أبدية وهم في عهد الله ....فحنق الملك ولم يحتمل ذلك الاستهزاء فزاده نكالا على إخوته. *وهكذا قضى هذا الغلام طاهرا ....وفي آخر الأمر هلكت الأم على إثر بنيها.
ربما كتب السفر في القرن الثاني قبل الميلاد, أي بعد تلك الأحداث بقليل, ويعتبرسفر المكابيين أحد الأسفار المقدسة لدى الكنيسة الكاثوليكية, ومعظم الكنائس الشرقية. كما أن قصة هذه المراة دخلت إلى التراث الديني والشعبي لمسيحيي الشرق الأوسط, فأُطلِق على المرأة إسم "شْموني" وظهر لها تقاليد دينية, فخصصت لها مثلا كنيسة في قره قوش, وهي بلدة مسيحية تقع إلى الشرق من مدينتي الموصل, ونشأ تقليد شعبي يقول أن القديسة تظهر في يوم معين من السنة هي وأولادها السبعة يتبعها مجموعة من المؤمنين على جدار الكنيسة. ومن الطريف أن مثلا شعبيا نشأ في الموصل حول هذه المسألة, فيُضرب من باب التهكم في من جاءت زائرة يتبعها أولادها الكثيرون "شموني وسبع اولادا, ومعلما واستادا" , أي (جاءت) شموني وأولادها السبعة و ومعلمها وأستاذها.
لم يُهمل اليهود ذكرى هذه المرأة, فبالرغم من أنهم لم يعترفوا بسفر المكابيين الثاني كجزء من التناخ (أو الكتاب المقدس اليهودي) إلا أنهم تداولوا قصتها وذكروها في مؤلفاتهم المتأخرة. فقد ذكرت قصتها في المدراش ربّا (التفسير العظيم ) على سفر مراثي إرميا, وهو مدراش (تفسير) قديم ويعتبر من أقدم المؤلفات اليهودية الحاخامية. وإليك ما ذكره المدراش:
"تعود القصة التالية لامرأة اسمها مريام, ابنة نختِم, التي أسرت مع أبنائها السبعة. عندما أحضر زعيم المنطقة أبنائها أمام صورة وثن وأمرهم أن يركعوا أمامه, رفض الأبناء الستة, كل بدوره, فعلوا ذلك بإصرار,كان كل منهم مستندا في رفضه على فقرة كتابية مختلفة مبينة تحريم الوثنية, فنال كل منهم عقوبة الموت على يد الملك جزاءا لرفضهم إطاعة أمر ذلك الهمجي. وعندما جاء دور الإبن الأصغر, فرفض, مثل ما رفض إخوته, أن ينحني أمام الوثن, بدا أن مدبر المذبحة قد استحوذه شيء كمثل شفقةٍ على هذا العمر الصغير, فحاول استخدام قدراته في الاقناع بدلا من العنف, فتجادل مع الصغير ليحثه على التعاطي مع أوامره. فقال "أترى ماكان مصير إخوتك بسبب رفضهم لفعل ما أمرت." فأجاب الولد :" لا, لن أركع لوثن, وأنا مستعد لأن ألقى حتفي, بنفس درجة شجاعة إخوتي," فأجاب الوثني: "لكن إخوتك لم يموتوا حتى رأوا من دنياهم شيئا, وذاقوا حلاوتها, بينما أنت صغير جدا, ولم ترى شيئا من الحياة, لا يجب أن تكون بهذه الدرجة من الاستعداد لأن تضحي بها." فأجاب الفتى بإصرار: "لا , لن أفعل فعلا معاديا لإلهي ومدمرا لنفسي/روحي." فاستمر الهمجي في سرد ذرائعه قائلا: "أنا مستعد لتقديم التنازلات لك, سوف أسقط خاتمي أمام الصورة, وسف تنحني وتلتقط الخاتم, لكي ما يظهر أمام شعبي كما لو أنك قد أطعت أمري, فلا يستطيعون أن يقولوا أنه قد تم توجيه تحدي ضدي, ليس من قبل إخوتك الستة فحسب, بل حتى من قبل بكّاءٍ مثلك." وعندما فشلت كل هذه النصائح, استخدم الزعيم تكتيكات أخرى. " أترى, إن وثني ملموس ولا يمكن أن يقال هذا بحق إلهك, الذي لم يره أحد والذي لا شيء مرئي فيه. ألإلهك فم, كما أن لإلهي فما كما ترى؟" فأجاب الولد: "ليس لديه فم لأنه فم معنوي, إلا أن السماء خلقت بكلمته (مز: 33). ليس لديه أعين, إلا أنني أعلم أن أعين الرب تجول في أرجاء الأرض (زك: 4). ليس له آذان جسمانية, إلا أنه يصغي ويسمع (ملاخي: 3). ليس لديه يد فانية, إلا أن يديه أوجدت الأرض (إش: 48)" فقال الوثني "إذن لماذا لم لا ينقذك من يدي؟" فأجاب الفتى" لأنه مقدر لي أن أموت, وما أنت إلا أداة كما أن أي وحش بري, كأن يكون أسدا, أو ذئبا, أو أفعى يمكن له أن يجلب لي نفس المصير المقدر علي" عندها حكم على الطفل بالموت بأمر من الهمجي, فرمت أمهم نفسها من سطح منزلها جزعا لفقدانها كل أولادها." (عن: المدراش ربا على مراثي إرميا ).
قد تلاحظون أن اسم المرأة أصبح مريام في التقليد اليهودي, ونحن نعرف أنه شموني في التقليد المسيحي, فليس من الغريب أن يظهر تقليد إسلامي عن نفس المرأة, ألا وهو تقليد "الماشطة," إلا أن من بدأ هذا التقليد الإسلامي(الذي أُخذ عن التقليد اليهودي وليس المسيحي لأن التقليد اليهودي لم يذكر إسم الملك الجبّار), حوّل تأريخ الحادثة من عصر الدولة السلوقية (القرن الثاني ق. م تحديدا) إلى عصر فرعون موسى (القرن الثالث عشر ق. م), والسبب هو عدم إهتمام المسلمين بالتأريخ القديم إلا بما يتعلق بالأحداث التي عاصرها الأنبياء. لذلك تكون شهادة امرأة وأبنائها على يد فرعون أمرا أكثر إثارة من شهادتها على يد ملك غير مشهور و من عصر مجهول لا أنبياء فيه.
يبدو أن فكرة المرأة المستعدة للتضحية بأبنائها في سبيل عقيدتها قد نالت إعجاب الناس على مختلف مشاربهم وعقائدهم, فاتشر التقليد في الديانات التوحيديةالثلاث, بل أنه ربما أثر على بعض الأخبار التأريخية أو التراثية. فالأخباريون يذكرون أن الخنساء, الشاعرة العربية المخضرمة التي يروي العرب حزنها على أخويها ورثائها لهما في الجاهلية, قد "جمعت أبنائها الأربعة وحثتهم على القتال ونصرة الإسلام فخاضوا معركة القادسية واستشهدوا جميعا فلما جاءها النعي بمصرعهم لم تزد على أن قالت: "الحمد لله الذي شرفني بقتلهم وارجو ان يجمعني بهم في مستقر رحمته." إن هذا أمريناقض بصورة حادة ما عرفناه عنها من رثاء لأخويها وجزعها عليهما,ومن الصعب أن أقتنع أن أما تصبح مستعدة لتغيير طبيعتها لمجرد عقيدة إيمانية, مما يجعلني أميل إلى الإعتقاد بأن هذا الخبر عن الخنساء هو قصة مختلقة محاكة على نمط تقليد" مريام-شموني-الماشطة"
المصادر: 1-إبن إياس. بدائع الزهور في وقائع الدهور 2- أحمد بن حنبل. المسند 3- ابن ماجة. السنن 4-الكتاب المقدس. الطبعة الكاثوليكية. سفر المكابيين الثاني 5- فردينان توتل اليسوعي. المنجد في الأعلام-مادة "شموني" 6- عبد الخالق الدباغ. معجم أمثال الموصل العامية 7- مدراش مراثي إرميا ربّا 8-الأدب والنصوص, كتاب منهجي للصف الرابع العام.
الكاتب: إبن المقفّع
|
هل يقول الإسلام بأن الأرض تقف على قرني ثور وجسم حوت؟
- [الدين الاسلامي]
06/12/2007, 08:18:37
|
قال الثعلبي: لما خلق الله تعالى الأرض بعث إليها ملكا من تحت العرش فدخل من تحت الأرضين السبع وأخرج احدى يديه من المشرق والأخرى من المغرب وقبض على أطراف الأرض فلم يكن لقدميه قرار فأهبط الله تعالى ثورا من الجنة اسمه نون له أربعون ألف قرن وأربعون ألف قائمة من القرن إلى القرن خمسمائة عام فاستقر قدم ذلك الثور على الياقوتة الخضراء ثم خلق الله تعالى الصخرة التي قال لقمان لابنه "انها إن تك مثقال حبة فتكن في صخرة"الآية واسم الصخرة صيخور وروي أن في هذه الصخرة تسعة آلاف ثقب في كل ثقب منها بحر لا يعلمه إلا الله فاستقرت تلك الياقوتة الخضراء غليها ولما لم يكن للصخرة قرار أهبط الله تعالى إليها حوتا عظيما من البحر السابع الذي تحت العرش ويقال اسم الحوت بهموت وقيل بلهوت فاستقرت تلك الصخرة على ظهر الحوت وقيل لا يقدر أحد أن ينظر إلى ذلك الحوت من بريق عينيه ولو وضعت بحار الدنيا كلها في إحدى منخريه لكانت كالخردلة في أرض الفلاة فاستقر الحوت على الماء وصار واقفا مكانه لا يتحرك فقال اللهم لك الحمد بك قويت وبحولك استطعت ولولا ذلك لما كان لي قوة على حمل ما استحملتني إياه فائذن لي يا رب بالسجود شكرا لك على ذلك فأذن الله له أن يسجد فأدخل رأسه في الماء ثم غاب ثم أخرجه من الماء فهو يسجد في كل يوم إلى يوم القيامة ثم جعل الله تعالى تحت الماء الهواء وتحت الهواء الظلمة ومن هناك ينقطع علم الخلائق ويروى في بعض الأخبار أن الله تعالى وكل بذلك الحوت ملائكة يأتونه بغذائه في كل يوم وعلى قدر شبعه فيأتونه ن البحر المسجور بألف حوت كل حوت طوله مسيرة يوم وليلة (أما) الثور فوكل الله تعالى ملائكة بغذائه في كل يوم بألف شجرة من بساتين القدرة طول كل شجرة مسيرة يوم وليلة فسبحان القادر على كل شيء . قد تبدو هذه القصة إحدى الإسرائيليات المهملة, إلا أنها تخفي تحتها ارتباطا بين أحاديث نبوية صحيحة وقصص يهودية هجّادية. إني أقترح أن الإسلام السنيّ يعترف بوجود هذا الثور الذي تقف عليه الأرض والحوت الذي يقف عليه الاثنان, الثور والأرض. لكي نثبت هذا يجب أن نحلل مصدر هذه الرواية الإسرائيلية التي وجدت لها طريقا إلى المؤلفات الإسلامية لدينا حوت, والحوت ملك البحار بلا منازع , فهو أضخم الكائنات البرية, والثور كذلك, فهو من أضخم الكائنات البرية, وربما كان اضخم حيوانات المزرعة, وضخامة الثور والنون في هذه الرواية يجعلهما ملكا . إذا انتقلنا إلى الأساطير اليهودية (التي يجب أن تكون مصدرا لهذه الرواية الإسرائيلية) نجد أن ملك البحارهو كائن بحري اسمه لوياثان, أما ملك الحيوانات البرية فاسمه بهيموث. إن الأساطير اليهودية عن هذين الوحشين هائلي الحجم مؤسسة على ما جاء عنهما في سفر أيوب سفر أيوب(40: 20- 28)*أما لوياثان أفتمسكه بشص أم تربط لسانه بحبل* أتجعل في أنفه أسلة وتثقب فكه بحلقةأيكثر من التضرعت أم يخاطبك بالاستعطاف* أيبت لك عهدا مؤبدا* أتلاعبه كالعصفور وتأسره لعبة لجواريك* أيحفر له الشركاء زبية ويوزعونه على التجار* أتثخن جلده بالأسنة ورأسه بكلاليب الحوت* ضع يد عليه واذكر القتال ولا تعد* لقد كذب أمل صياده قإن مجرد منظره يصرعه. سفر أيوب(40: 10- 20)* أنظر إلى بهيموت الذي صنعهته معك إنه يأكل الخضر مثل البقر* قوته في متنيه وشدته في عضل بطنه* يشول بذنب كالأرز وأعصاب فخذيه محبوكة* عظامه قصب من نحاس وغضاريفه حديد مطرق* هو أول طرق الله في الخلق وصانعه هو يعمل سيفه* فالجبال تخرج له الرتعة وحوله تلعب جميع وحوش الصحراء* يربض تحت السدر وفي خمر القصب في المستنقع* يخيم عليه السدر بظله ويكتنفه صفصاف الوادي* إن طغى عليه النهر لم يجفل. وهو مطمئن ولو اندفع الأردن في فيه* ولكنه يُصطاد مواجهة ويثقب أنفه بخزامة. الآن, هل هنالك تطابق في الأوصاف بين الكائنين الأسطوريين في الرواية الإسلامية والرواية اليهودية؟الجواب هو نعم. أولاً, تقول الأسطورة الإسلامية : " وقيل لا يقدر أحد أن ينظر إلى ذلك الحوت من بريق عينيه." وهذا يتفق مع ما تقوله الأسطورة اليهودية الهاجادية عن لوياثان, فهي تقول عنه أنه:" وعندما تحل ساعته الاخيرة, سيجمع الله الملائكة من أجل أن يخوضوا صراعا مع الوحش. ولكن سرعان ما يلقي لوياثان عليهم نظرة فييهربون من ساحة المعركة خوفا وهلعا," هذه الأسطورة معتمدة على ما جاء في سفر أيوب من العهد القديم: " لقد كذب أمل صياده قإن مجرد منظره يصرعه," إذا هذا أول رابط يربط بين الأسطورة الإسرائيلية الإسلامية والأسطورة اليهودية عن لوياثان. يقول الثعالبي أيضا في روايته الإسرائيلية-الإسلامية عن الحوت الحامل للأرض: " ولو وضعت بحار الدنيا كلها في إحدى منخريه لكانت كالخردلة في أرض الفلاة." وفي نفس الوقت تقول الأسطورة الهاجادية اليهودية عن لوياثان:" كان لوياثان هائل الحجم لدرجة أنه يحتاج كل مياه الأردن التي تصب إلى البحر لرواء ضماه." هذا تناظر ثاني بين الأسطورة الإسلامية والأسطورة اليهودية وثانية, يقول الثعالبي في روايته عن الحوت الحامل للأرض: " أن الله تعالى وكل بذلك الحوت ملائكة يأتونه بغذائه في كل يوم وعلى قدر شبعه فيأتونه من البحر المسجور بألف حوت كل حوت طوله مسيرة يوم وليلة." وهذا ما تقول الأساطير اليهودية شيئا مشابها عن غذاء لوياثان, فهي تقول: " لقد كان قانوناً أنه عندما يحين أجلُ أسماك البحر فإن عليهم كلهم أن يتوجهوا إلى لوياثان، ويسمحوا للوحشَ بافتراسهم." والحقيقة أن لوياثان كاد أن يبتلح الحوت الذي كان النبي يونان(يونس) في بطنه, لولا تقديره لوجود النبي في بطن النون. شيء آخر, لقد أطلق الثعالبي على الحوت الذي يحمل الأرض اسم بهموت, ومن الواضح أن قد التبس عليه أو على من نقل عنهم الأمر بين الحوت والثور, فاسم بهموت هو من حق الثور الذي هو نسخة إسلامية من بهيموت, الكائن البري الأسطوري اليهودي وزعيم حيوانات البر, ذو الأوصاف الهائلة, فإن الثعالبي يقول في حق الثور: " (أما) الثور فوكل الله تعالى ملائكة بغذائه في كل يوم بألف شجرة من بساتين القدرة طول كل شجرة مسيرة يوم وليلة" بينما تقول الأساطير اليهودية عن بهيموت: " إنه مهول لدرجة أن يحتاج ناتج ألف جبل لغذائه اليومي." إذن بهموت هو الثوروليس الحوت, لذلك فقد التبس الأمر على الرواة كما يبدو. ليس الرواة فقط من التبس الأمر عليهم بين لوياثان (الحوت) وبهيموت (الثور), فإن الأساطير اليهودية نفسها تبدي التباسا فهي تقول عن لوياثان : " أنه يحتاج كل مياه الأردن التي تصب إلى البحر لرواء ضماه " في حين أن سفر أيوب الذي يعتبر أساسا لبناء هذه الأسطورة يلمح إلى خاصية مشابهة عند بهيموت فيقول: " إن طغى عليه النهر لم يجفل. وهو مطمئن ولو اندفع الأردن في فيه." إلا أننا لحد الآن لم نناقش إلا رواية ضعيفة في عداد الإسرائيليات الإسلامية, فما السبب؟ السبب هو هذا.....قال النيسابوري: "أول ما يأكلون (المؤمنين) من كبد الحوت الذي هو حامل الأرض حتى يعلم أهل الجنة بانقراض الدنيا, " وجدت هذه العبارة في كتاب بدائع الزهور في وقائع الدهور, لابن إياس. وخلال تقليبي لصفحات جوامع الأحاديث, وجدت الأحاديث التالية 1-البخاري(382) حدثنا محمد بن سلام اخبرنا الفزاري عن حميد عن أنس (رض) قال بلغ عبد الله بن سلام مقدم رسول الله (ص) المدينة فأتاه فقال إني سائلك عن ثلاث لا يعلمهن إلا نبي قال ما أول أشراط الساعة وما أول طعام يأكله أهل الجنة ومن أي شيء ينزع الولد إلى أبيه من أي شيء ينزع إلى أخواله فقال رسول الله (ص) خبرني بهن جبريل قال فقال عبد الله عدو اليهود من الملائكة فقال رسول الله (ص) أما أول أشراط الساعة فنار تحشر النتاس من المشرق إلى المغرب واما طعام أهل الجنة فزيادة كبد حوت وأما الشبه في الولد فمن الرجل إذا غشي المراة فسبقها ماءه كان الشبه له وإذا سبق ماءها كان الشبه لها قال أشهد انك رسول الله ثم قال يا رسول الله إن اليهود قوم بهت إن علموا بإسلامي قبل أن تسألهم بهتوني عندكم فجاءت اليهود ودخل عبد الله البيت فقال رسول اله (ص) أي رجل فيكم عبد الله بن سلام قالوا أعلمنا وابن أعلمنا وأخبرنا وابن أخيرنا فقال رسول الله (ص) أفرأيتم إن اسلم عبد الله قالوا أعاذه الله من ذلك فخرج عبد الله إليهم فقال أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله قالوا شرنا وابن شرنا ووقعوا فيه أخرجه أحمد 2-البخاري(6039) حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث عن خالد بن أبي هلال عن سعيد بن أبي هلال عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال النبي (ص) تكون الأرض يوم القيامة خبزة واحدة يتكفؤها الجبار بيده كما يكفأ أحدكم خبزته في السفر نزلا لاهل الجنة فاتى رجل من اليهود فقال بارك الرحمن عليك يا أبا القاسم ألا أخبرك بنزل أهل الجنة قال بلى قال تكون الأرض خبزة واحدة كما قال النبي (ص) فنظر النبي (ص) ثم ضحك ختى بدت نواذجه ثم قال الا أخبرك بإدامهم قال إدامهم بالامٌ ونونٌ قالوا وما هذا قال ثور ونون يأكل من زيادة كبدهما سبعون ألفا.أخرجه مسلم 3-مسلم (473) حدثني الحسن بن علي الحلواني حدثنا أبو توبة وهو الربيع بن نافع حدثنا معاوية يعني ابن سلام يعني اخاه أنه سمع أبا سلام قال حدثني أبو أسماء الرحبي أن ثوبان مولى رسول الله كاد يصرع منها فقال لم دفعتني فقلت ألا تقول يا رسول الله قال اليهودي إنما ندعوه باسمه الذي سماه به أهله فقال رسول الله (ص) إن اسمي محمد الذي سماه بي أهلي فقال اليهودي أين يكون الناس (يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات) فقال رسول الله (ص) هم في الظلمة دون الجسر قال فمن أول الناس إجازة قال فقراء المهاجرين قال اليهودي فما تحفتهم حين يدخلون الجنة قال زيادة كبد النون قال فما غذائه على إثرها قال ينحر لهم ثور الجنة الذي يأكل من أطرافها قال فما شرابهم عليه قال من عين فيها تسمى سلسبيلا قال صدقت قال وجئت أسألك عن شيء لا يعلمه احد من اهل الارض إلا نبي أو رجل أو رجلان قال ينفعك إن حدثتك قال أسمع بأذني قال جئت أسألك عن الولد قال ماء الرجل أبيض وماء المرأة أصفر فإذا اجتمعا فعلا ماء الرجل ماء الأنثى أذكرا بإذن الله وإذا علا مني المرأة مني الرجل آنثا بإذن الله قال اليهودي لقد صدقت وإنك لنبي ثم انصرف فذهب فقال رسول الله (ص) لثقد سألني هذا عن الذي سألني عنه ومالي علم بشيء منه حتى أتاني الله به وحدثنيه عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي أخبرنا يحيى بن حسان حدثنا معاوية بن سلام في هذا الإسناد بمثله غير انه قال كنت قاعدا عند رسول الله (ص) وقال زائدة كبد النون ولم يقول أذكر وأنثا. ما حصل هو أنني اكتشفت أن هنالك أساسا يكن أن نبني من خلاله نظرية تقول أن الإسلام يقول أن الأرض منبسطة وهي تقف على قرني ثور وعلى جسم حوت وأنهما هما نفسيهما من سيؤكل كبدهما من قبل أهل الجنة. وإلا من يكون هذا الحوت وهذا الثور الذي يأكل منهما أهل الجنة حسب الأحاديث الصحيحة أعلاه؟ ومن أين جاءا؟لأجل أن أثبت نظريتي علي أن أثبت أن الحوت والثور الذان يأكلهما أهل الجنة هما لوياثان وبهيموت, فيكونان بذلك, الكائنين الأسطوريين اليهوديين نفسيهما, ومن أجل ذلك يجب أن أمر بمرحلتين 1- أن أثبت أن الحوت والثور الذان سيؤكلا من قبل أهل الجنة هما كائنان معروفين لليهود, لكون اليهودي قد وافق على كلام الرسول وصدقه وهذا أمر نصله بمجرد قرائتنا للأحاديث, فمن الواضح أن اليهودي يعرف مالذي يتحدث عنه محمد, وقد وافق محمدا في ما قاله. إذن فاليهود يعرفون الحوت والثور الذان سيأكل منهما أهل الجنة.2- أن أقدم الدليل على أن الحوت والثور الذان سيأكل منهما أهل الجنة هما لوياثان وبهيموت, الكائنين الأسطوريين اليهوديين. الدليل يأتينا من نص الحديث نفسه, فمحمد يقول أن أهل الجنة سيأكلام من بقية كبد الحوت (أو النون) وكبد الثور وهذا مطابق تقريبا لما تقوله الأسطورة الهاجادية اليهودية فهي تقول ما نصه: " كان الغرض الحقيقي من لوياثان هو لكي بكون وليمة للابرار في العالم القادم. لقد ملّح "لحم" الأنثى" حالما قتلت, لكي ما تحفظ للأيام التي يُحتاج فيها الى لحمها. إن الذكر مقدر له أن يقدم مشهدا ممتعا لكل المشاهدين قبل أن يستهلك. وعندما تحل ساعته الاخيرة, سيجمع الله الملائكة من أجل أن يخوضوا صراعا مع الوحش. ولكن سرعان ما يلقي لوياثان عليهم نظرة فييهربون من ساحة المعركة خوفا وهلعا. ثم سيعودون لاكمال مهمتهم برفقة السيوف, ولكن عبثا, لأن حراشفه تستطيع أن تلوي الفولاذ كما لو كان قشا. وسيكونون غير موفقين كذلك عندما يحاولون قتله من خلال رميه بالرماح وحجارة الرجم. سترتد هذه القذائف بدون ان تترك ادنى اثر على جسمه. سوف تترك الملائكة الصراع مخذولين , وسوف يأمر الله لوياثان وبهيموت أن يدخلا شجارا في ما بينهما. وسيكون أن كلاهما سيسقطان ميتين, فيذبح بهيموت بضربة من زعانف لوياثان, ويقتل لوياثان بجلدة من ذيل بهيموت. سوف يخيط الله من جلد لوياثان خياما ليؤوي مجاميع الأبرار بينما يستمتعون بأطباق مصنوعة من لحمه. سيكون المقدار المخصص لكل بار متناسبا مع استحقاقه, ولن يغار أحدهم أو يحسد الآخر بسبب حصته الأفضل. ما يتبقى من جلد لوياثان سوف ينشر فوق أورشليم مثل ظلة , وينير الضوء المتدفق منها العالم بأسره, أما ما يتبقى من لحمه بعد أن أرضى الأتقياء شهيتهم, فسوف يوزع بين باقي البشر, لكي يمروا على أي حال." كما ترون فإن لوياثان الوحش المائي سيقدم كوجبة للأبرار في العالم القادم, بشكل يشابه ما قاله محمد عن تقديم كبد الحوت وجبة لأهل الجنة, لكن هل تقول الأسطورة اليهودية نفس الشيء عن بهيموت؟ الجواب , نعم فإن الهاجادا اليهودية تقول:-
". من المقدر لبهيموت أيضا أن يقدم للأبرار كطعام لذيذ مشهي, ولكن قبل أن يستمتعوا بلحمه , سيسمح لهم برؤية القتال بين لوياثان وبهيموت, كمكافأة لحرمانهم أنفسهم متعة الحلبة و مباريات المجالدة فيها."
إذن فلوياثان, الوحش المائي الهائل, وبهيموت, الوحش البري الهائل, سيكونان وجبة للأبرار في العالم القادم, مثل ما أن كبد الحوت وكبد الثور سيكونان وجبة لأهل الجنة في العالمن القادم. لا عجب أن اليهودي قد رضي عن جواب محمد وأعجب به, لقد بين محمد معرفته العميقة بأكثر الخرافات اليهودية جهلا وتفاهة. ومن ما يلاحظ أنه حسب حديث البخاري(6039) يسمي محمد الثور "بالام" وهذا, كما يخال لي, تحريف لكلمة "بَهيموت" التي ربما حرفتها ألسن ناقلي الحديث إلى بليموت ثم بلموت ثم بالام. 3- لكي أثبت أن هذه الأحاديث تقترح القول بانبساط الأرض ووقوفها على قرني ثور وجسم حوت, علي أن أربط بين الأحاديث الصحيحة التي تتكلم عن حوت وثور, والروايات والإسرائيليات الضعيفة التي تتكلم عن حوت وثور والمذكورة سلفا. إن هذا الارتباط قد توضح من خلال تبياننا أن الحوت والثور في رواية الثعلبي هما في الحقيقة لوياثان , ملك البحر, وبهيموت, ملك البر الكائنين الأسطوريين اليهوديين. ثم أننا بينّا أن الحوت والثور الذي يأكل أهل الجنة من كبديهما هما لوياثا وبهيموت أيضا. فيكون أن الحوت والثور في الأحاديث الصحيحة هما نفس الحوت والثور الذان يحملان الأرض في ما رواه الثعلبي.
إن رواية النيسابوري التي تقول "أول ما يأكلون (المؤمنين) من كبد الحوت الذي هو حامل الأرض حتى يعلم أهل الجنة بانقراض الدنيا" تقدم دليلا دعما لما تقترحه الفقرة أعلاه, فهي تمزج , بشكل صائب, بين التقليدين, الصحيح المروي عن محمد, والآخر الضعيف.
لاحظ أن الحديث الصحيح (مسلم 473) يقول أن الثور الذي سيأكل أهل الجنة من كبده كان غذاءه من شجر الجنة, أنظر : "....قال فمن أول الناس إجازة قال فقراء المهاجرين قال اليهودي فما تحفتهم حين يدخلون الجنة قال زيادة كبد النون قال فما غذائه على إثرها قال ينحر لهم ثور الجنة الذي يأكل من أطرافها.....," وهذا يتفق مع ما تقوله الرواية الضعيفة الإسرائيلية التي رواها الثعالبي فقال: "(أما) الثور فوكل الله تعالى ملائكة بغذائه في كل يوم بألف شجرة من بساتين القدرة طول كل شجرة مسيرة يوم وليلة." وهذا ترابط ثالث بين الرواية الصحيحة والإسرائيليةالاستنتاجات
1- إن الحوت والثور الذي يتكلم عنهما الثعلبي والنيسابوري في رواياتهما الإسرائيلية هما في الحقيقة لوياثان, سيد البحر, وبهيموت, سيد البر, حسب الأساطير اليهودية 2-إن الحوت والثور الذان سيأكل من بقية كبديهما أهل الجنة هما أيضا لوياثان وبهيموت المذكورين أعلاه 3-لذلك, فإن الحوت والثور الذان يحملان الأرض حسب رواية الثعلبي هما نفس الحوت والثور الذان سيأكل من كبديهما أهل الجنة حسب الأحاديث الصحيحة التي رواها عن النبي البخاري ومسلم وأحمد. 4-لذلك هنالك ما يدفعنا إلى الاعتقاد بإن فكرة الدين الإسلامي عن الكون هي أنه مسطح يحمله ثور يستند إلى حوت, مع حملةآخرين, وأن بقية أو أثرا من هذا الاعتقاد وصلنا في الأحاديث الصحيحة على الرغم من أن جوامع الحديث الصحيح لم تظهر الصورة الكاملة.المصادر1-لويس جنزبرگ, "أساطير اليهود" 2-القرآن 3-الكتاب المقدس 4-صحيح مسلم 5-صحيح البخاري 6-مسند أحمد 7- ابن إياس, بدائع الزهور في وقائع الدهور. الكاتب: إبن المقفّع
|
وصول خرافات يهودية إلى الكتب المعتبرة الجامعة للحديث في ما يتعلق بقصص الأنبياء
- [الدين الاسلامي]
05/12/2007, 05:36:53
|
بعد أن نشرت القصص القرآنية المناظرة لقصص يهودية هاجادية ( مذكورة في التفاسير اليهودية) مما لاحظته ولاحظه غيري والتي يذهب الباحثون إلى اعتبارها اقتباسات محمدية لقصص وأخبارسمعها من بعض أعضاء المجتمع اليهودي في شبه الجزيرة العربية, وبالرغم من أن بحثي عن الاقتباسات القرآنية لم يكتمل بعد وأنه لي إضافات, إلا أنني أردت أن أقدم سريعا ما جدته من أحاديث وروايات صحيحة رويت في كتب السنة التسعة الأكثر اعتمادا (صحيح البخاري, صحيح مسلم, سنن الترمذي, سنن النسائي, سنن ابن ماجة, موطأ مالك, سنن أبي داود , مسند أحمد, مسند الدارمي). إن هذه الأحاديث تبدي تناظرا واضحا أحيانا مع القصص الهاجادية, مما يرجح تماما إقتباسها بشكل من الأشكال من التفاسير اليهودية. إما عن كونها أحاديث محمدية فعلا, فأنا لست من النوع الذي يميل إلى تصديق كون كل الأحاديث التي تعتبر صحيحة قد جاءت على لسان محمد فعلا, إلا أن ورودها في الصحاح يعتبر إحراجا للمسلم السني, لأن هذا يعني وصول الإسرائيليات إلى مصدر التشريع الثاني بعد القرآن. لقد سبقني راهب العلم في ذكره معظم هذه الأحاديث والروايات حقيقةً, إذ أنه نشر موضوعه قبلي بقليل, إلا ان بحثينا منفصلين ومستقلين,كما أن موضوعي أسهل قراءة وفهما بسبب اختصاره وتوضيحي لأوجه التناظر بالألوان. وهنالك أحاديث لم يفطن إليها, كما أن بعض الأحاديث التي اكتشففيها تناظرا لم أفطن إليها أنا. الأحاديث والروايات أخذتها من كتب السنة المعتبرة, وللملمين بالموضوع, أن يذكروا إن وجدوا فيها ضعفا. آدم1-في طول آدم (حديث قدسي)البخاري (3079): حدثني عبد الله بن محمد حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن همّام عن أبي هريرة (رض) عن النبي (ص) قال خلق الله آدم وطوله ستون ذراعا ثم قال اذهب فسلّم على ألئك من الملائكة فاستمع ما يحيونك..........فكل من يدخل الجنة على صورة آدم فلم يزل الخلق ينقص حتى الآن. أخرجه: مسلم (5075), أحمد (7824, 7941, 10492) يذكر هذا بما يقوله مدراش لويس جنزبرگ عن آدم في الفصل المخصص لقصصه في التراث اليهودي: كانت أبعاد جسمه هائلة, تصل من السماء إلى الأرض.2-في جمع تراب آدم من أنحاء الأرض (حديث نبوي مرفوع)الترمذي (2879): حدثنا محمد بن بشار حدثنا يحيى بن سيد وابن أبي عدي ومحمد بن جعفر وعبد الوهاب قالوا حدثنا عوف بن أبي جميلة الأعرابي عن قسامة بن زهير عن أبي موسى الأشعري قال قال رسول الله (ص): إن الله تعالى خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض فجا بنو آدم على قدر الأرض فجاء منهم الأحمر والأبيض والأسود وبين ذلك والسهل والحَزْن والخبيث والطيب قال أبو عيسى حديث حسن صحيح. أخرجه: أبو داود (4073), أحمد(18761, 18813) هذا يذكّر بما جاء في كتاب جنزبرگ "أساطير اليهود": عندما وافق الملائكة أخيرا على خلق الإنسان, قال الله لجبرائيل اذهب واجلب لي ترابا من زوايا الأرض الأربعة, وسوف أخلق الإنسان منها." ذهب جبرائيل لينفذ أمر الرب, إلا أن الأرض طردته, ورفضت أن تسمح له بأن يجمع التراب منها. إحتج جبرائيل قائلا: لماذا أيتها الأرض لا تسمعين لصوت الرب, الذي أرساك على المياه بلا دعامات ولا عَمَد ؟" أجابت الأرض قائلة: "أنه مقدر لي أن أكون لعنة, وأن ألعن من خلال الإنسان, فإن لم يأخذ الله التراب مني بنفسه, فلن يفعل ذلك أي شخص آخر." عندما سمع الله ذلك, مد يده, وأخذ من تراب الأرض, وخلق الإنسان الأول به. كان هنالك سبب لأخذ التراب من زوايا الأرض الأربعة, وذلك حتى لا تجرؤ الأرض على رفض استلام ميت من الشرق مات في الغرب أو ميت من الغرب مات ف الشرق, وتقول له اذهب من حيث أُخِذتَ. فأينما صادف أن يموت الغنسان وأينما دفن, سوف يعود إلى نفس الأرض التي نبع منها. كان التراب من ألوان مختلفة أيضا, من أحمر, وأسود, وأبيض, وأخضر. الأحمر للدم, والأسود للأمعاء, والأبيض للعظام, والأخضر للجلد الباهت.3-في الأحداث التي وافقت موت آدم (زيادة على المسند) أحمد (20288): حدثنا عبد الله حدثنا هدبة بن خالد حدثنا حماد بن سلمة عن حميد عن الحسن عن عتي قال رأيت شيخا بالمدينة يتكلم فسألت عنه فقالوا هذا أبي بن كعب فقال إن آدم عليه السلام لما حضره الموت قال لبنيه إني أشتهي من ثمار الجنة فذهبوا يطلبون له فاستقبلتهم الملائكة ومعهم أكفانه وحنوطه ومعهم الفؤوس والمساحي والمكاتل فقالوا لهم يا بني آدم ما تريدون وما تطلبون أو ما تريدون وأين تذهبون قالوا أبونا مريض فاشتهى من ثمار الجنة قالوا لهم ارجعوا فقد قضى قضاء أبيكم فجاءوا فلما رأتهم حواء عرفتهم فلاذت بآدم فقال إليك عني فإني إنما أوتيت من قبلك خلي بيني وبين ملائكة ربي تبارك وتعالى فقبضوه وغسلوه وحنطوه وحفروا له وألحدوا وصلوا عليه ثم دخلوا قبره فوضعوه في قبره ووضعوا عليه اللبن ثم خرجوا من القبر ثم حثوا عليه التراب ثم قالوا يا بني آدم هذه سنتكم. هذا يذكر بما جاء في كتاب لويس جنزبرگ: عندما بلغ آدم عامه التسعمائة والثلاثون, مرض وشعر أن أيامه ستنتهي قريبا. فحشد جميع ذريته, وجمعهم أمام باب بيت العبادة الذي طالما صلى فيه إلى الهه, وذلك ليعطيهم بركته. لقد فوجئت عائلته من رؤيته مستلقيا على فراش المرض, لأنهم لم يعرفوا من قبل ما الألم وما المعاناة. فظنوا أنه قد استحوذ عليه حنينه إلى فاكهة الفردوس, فتكأب لعدم وجودها لديه. أعلن شيث رغبته في الذهاب إلى بوابات الفردوس واستعطاف الله لكي ما يسمح لأحد ملائكته أن يعطيه شيئا من فاكهتها. إلا أن آدم وضح لهم ما هو المرض وما هو الألم, وأن الله قد أنزلهما به كعقاب على خطيئته. لقد عانى آدم بشدة, حتى سالت الدموع منه وصدرت التأوهات. أنتحبت حواء وقالت: "يا آدم, يا سيدي, أعطني نصف مرضك, ولسوف أحمله عن طيب خاطر. أليس أنه بسببي أن هذا أصابك؟ ,انه بسببي تعاني الألم والكرب؟" طلب آدم من حواء أن تذهب مع شيث إلى بوابات الفردوس و تتضرع لله لكي ما يرحمه, ويرسل ملاكه لكي ما يأخذ شيئا من زيت الحياة المتدفق من شجرة رحمته فيعطيها إلى مرساليه. فإن للمرهم أن يعطيه الراحة, ويزيل الآلم التي تبرحه. وفي طريقه إلى الفردوس, هوجم شيث من قبل وحش ضاري. فنادت حواء على المهاجم: "كيف تمد يدك على صورة الله؟" كان الجواب حاضرا : "إنها غلطتك, للو لم تفتحي فاك لتأكلي من الشجرة المحرمة, لما فتح فمي الآن ليهلك كائنا بشريا." إلا أن شيث احتج قائلا: " إلزم لسانك! كف يدك عن صورة الله حتى يوم الحساب." فكف الوحش قائلا: "أنظر, ها أنا أنهي نفسي عن صورة الله ," ثم أنه اندس في جحره. عند وصولهما إلى بوابتي الفردوس, بدأت حواء وشيث بالبكاء بمرارة, وتوسلا إلى الله بتضرعات عديدة لكي ما يعطيهما زيتا من شجرة رحمته. لقد صليا إلى الله هكذا لساعات. وفي النهاية ظهر كبير الملائكة ميخائيل, وأبلغهما أنه أتى كرسول من الله ليخبرهما أن طلبهما لا يمكن أن يعطى لهما. سوف يموت آدم خلال بضعة أيام, وكما أنه كان عرضة للموت, فستكون كل ذريته عرضة للموت كذلك. ولن يصرف شيء من زيت الحياة حتى زمن البعث, ولن يصرف إلى للأتقياء, وسيصرف مرافقا لكل نعم الفردوس وملذاتها. فعادا إلى آدم وأخبراه بما قد حدث, فقال لحواء: "ما هذا الحظ السيء الذي جلبتيه لي عندما أضرمت نقمة عظيمة! أترين, إن الموت من نصيب كل جنسنا! نادي على أولادنا وعلى أولاد أولادنا, وأخبريهم بالطريقة التي ارتكبنا بها الخطيئة." فأخبرتهم حواء قصة سقوطهما, بينما كان آدم مستلقيا على فراش الآلام. وبعد ذلك تكتمل الأسطورة اليهودية بالشكل الآتي (توفى آدم) عندها , وبأمر من الله, غطاه كبار الملائكة الثلاثة جثة آدم بالكتان, وسكبوا عليها زيتا عَطرا.4- في أن على ابن آدم كفلا من دم كل من يقتل ظلما من البشر(حديث نبوي مرفوع)البخاري (3088): حدثنا عمر بن حفص بن غياث حدثنا إبي حدثنا الأعمش قال حدثني عبد الله بن مرة عن مسروق عن عبد الله (رض) قال قال رسول الله (ص): لا تقتل نفس ظلما إلا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها لأنه اول من سن القتل.أخرجه: مسلم (3177), الترمذي(2597), النسائي (3920), ابن ماجة (2606), أحمد (3450, 3883, 3913) هذا يذكرنا بقول مشنا سنهدرين 4: 5 :- "وجدنا انه قد قيل في حالة قاين الذي قتل أخاه:" صوت دماء أخيك تصرخ" (عبارة واردة في التوراة). ولم تأتي كلمة دم بصورة المفرد ولكن دماء بالجمع. بمعنى دمه ودم ذريته. خلق الإنسان ... مفردا لكي يُعرف أن بالنسبة لمن يقتل شخصا واحدا يكن معلوما انه قد ذبح أمة بأسرها, لكن بالنسبة لمن أبقى على حياة شخص واحد فسيحسب كما لو انه قد أبقى على حياة امة بأسرها."هاروت وماروت-قصة هاروت وماروت (حديث نبوي مرفوع) أحمد (5902) حدثنا يحيى بن أبي بكير حدثنا زهير بن محمد عن موسى بن جبير عن نافع مولى عبد الله بن عمر عن عبد الله بن عمر أنه سمع نبي الله (ص) يقول إن آدم (ص) لما هبط إلى الأرض قالت الملائكة أي رب (أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني اعلم ما لا تعلمون) قالوا ربنا نحن أطوع لك من بني آدم قال الله تعالى للملائكة هلموا ملكين من الملائكة حتى يُهبط إلى الارض فننظر كيف يعملان قالوا ربنا هاروت وماروت فأهبطا إلى الارض ومثّلت لهما الزُهرة (=نجمة الصبح) امرأة من احسن البشر فجاءتهما فسألاها نفسها فقالت لا والله حتى تكلّما بهذه الكلمة من الإشراك فقالا والله لا نشرك بالله أبدا فذهبت عنهما ثم رجعت بصبي تحمله فسألاها نفسها فقالت لا والله حتى تقتلا هذا الصبي فقالا والله لا نقتله أبدا فذهبت ثم رجعت بقدح خمر تحمله فسألاها نفسها قالت لا والله حتى تشربا هذا الخمر فشربا فسكرا فوقعا عليها وقتلا الصبي قالت المرأة ما تركتما شيئا مما أبيتماه علي إلا قد فعلتما حين سكرتما فخيرا بين عذاب الدنيا والآخرة فاختارا عذاب الدنيا.هذا يذكر بما جاء في كتاب لويس جنزبرك "أساطير اليهود", والذي قد جاء قبل ذلك في سفر أخنوخ , عن قصة الملائكة الساقطين الشهيرة, كما أن تلميحات إلى القصة , وردت في رسائل العهد الجديد, كما ذكرت في موضوعي "تلميحات إلى تراث شفهي, وقصص غير قانونية في رسائل العهد الجديد." تقول القصة كما وردت في فصل "نوح" من تاب لويس جنزبرك:- عندما بدأ جيل الطوفان بممارسة الزنا, حزن الله بعمق. نهض الملاكان شمحزاي وعزازيل, وقالا: "يا رب العالم! لقد حدث ما قد قلناه مسبقا عند خلق العالم والإنسان, قائلين: "ماهو الإنسان, الذي أنت مهتم به؟" فقال الله: "وماذا سيحل بالعالم من غير الإنسان؟" عندها أجاب الملاكان: "سوف نشغل أمرنا به" عندها قال الله: "إنني عارف تماما به, وأنا أعرف أنكما إن سكنتما الأرض, فإن الميور الشرير سوف تتغلب عليكما, وسوف تكونون أكثر جورا من أي إنسان." توسل الملاكان قائلين: "إمنحنا الإذن لكي نسكن بي البشر, ولسوف ترى كيف سنقدس اسمك." رضخ الله لمشيئتهما, قائلا: "إهبطا وترحّلا بين البشر." عندما أتى الملاكان إلى الأرض, ورأيا بنات البشر بكل رقتهن وجمالهن, لم يتمكنا من كبح عاطفتهما. رأى شمحزاي عذراء اسمها إستهر(=نجمة) فمنحها قلبه. وعدته بأن تمنحه نفسها إن علّمها الإسم الأعظم, الذي يصعد به إلى السماء, أولا. وافق على شرطها, إلا أنها حالما عرفته, تلفضت بالإسم , وصعدت هي إلى السماء, بدون أن تنفذ وعدها للملاك. قال الله: "لأنها حفظت نفسها بعيدة عن الخطيئة, سوف نضعها بين النجوم السبعة, حتى لا ينساها البشر أبدا," ووضعت في كوكبة الثريا. ....بالرغم من ذلك, لم يرعوي شمحزاي ولا عزازيل من الدخول في علاقة مع بنات البشر..... ....ثم أن شمحزاي تاب بعد ذلك. لقد علّق نفسه بين السماء والأرض, وهو معلق على صورة التائب هذه إلى يومنا هذا. إلا أن عزازيل أصر بعناد على خطيئته في تظليل البشر من خلال الإغواء الحسي.... نجد في فصل "سليمان" من نفس الكتاب أن كلا الملاكين معذبان :- ثم أن النسر استطلع جبال الظلام, حتى لمح البقعة حيث يستلقي الملاكان الساقطان عزّا وعزازيل مكبلان القيود حديدة, بقعة لا يمكن لأحد, حتى الطيور, أن يزورها. عندما وجد النسر المكان, أخذ سليمان تحت جناحه الأيسر, وطار إلى الملاكين. نوح-في أن الشيطان شارك نوحا في الكرمة (أثر موقوف على صحابي)النسائي (5630): أخبرنا إسحق بن إبراهيم قال حدثنا وكيع قال حدثنا سعد بن أوس عن أنس بن سيرين قال سمعت أنس بن مالك يقول إن نوحا (ص) نازعه الشيطان في عود الكرم فقال هذا لي وقال هذا لي فاصطلحا على أن لنوح ثلثها وللشيطان ثلثيها.لقد وجدت هذه القصة في أكثر من مصدر, فقد وجدت التالي في مدراش جنزبرك (تأليف جمع فيه المؤلف التراث الديني الأسطوري لليهود):- لقد كان مساعده (نوح) في زراعة الكرم الشيطان, الذي ظهر في نفس اللحظة التي انهمك فيها نوح في غرس الشتلة التي وجدها. سأل الشيطان نوحا: "ما الذي تزرعه هنا؟" فأجاب نوح: "مزرعة كرم. فأجاب الشيطان: "وما خاصية ما تنتجه؟" فأجاب نوح: "إن الثمرة التي تنتجها حلوة, سواء أكانت يابسة أو رطبة. إنها تنتج الخمر الذي يبهج قلب الإنسان." فأجاب الشيطان: "فلتكن بينا شركة في غرس مزرعة الكرم." فأجاب نوح: "أنا موافق." عندها ذبح الشيطان حملا, ثم أنه ذبح أسدا, ثم ذبح حنزيرا, ثم ذبح قردا بالتسلسل. وجعل دم كل حيوان من الحيوانات يسيل إلى أسفل الكرمة. فنقل إلى نوح خصائص الخمر, فقبل أن يشرب الاإنسان منها, يكون وديعا كالحمل, فإن شرب منها باعتدال, فإنه يشعر بأنه قوي كالأسد, فإن شرب منها أكثر مما يتحمل, فإنه يشبه الخنزير, فإن شرب منها لحد الثمالة, عندها يتصرف مثل قرد, فيرقص, ويغني, ويتكلم بكلام فاحش, ولا يدري بما يفعله. إن نهاية القصة , وما ذكر عن الحيوانات الأربعة هي من الإسرائيليات الإسلامية, وقد ذكرت في كتاب بدائع الزهور في وقائع الدهور لابن إياس. كما وجدت القصة في مدراش "التكوين ربّا" وهو أقدم مؤلف مدراشي يهودي, ويعود إلى ما قبل عصر محمد. فقد جاء في التكوين ربا: 36:- ذهب شيطان اسمه شَمدون مع نوح ليغرسا حديقة الكرم وتعهد له بأن لا يتدخل بأي شكل في عمله, وإلا فإنه سيجرحهوقد وجدت نفس القصة في مدراش تنهوما, أو مواعض تنهوما, وهو مؤلف من القرن التاسع, على ما ذكر. ابراهيم-في أن هاجر هي أمة مصرية أهداها فرعون مصر لسارة.(حديث مرفوع)البخاري (3108): حثنا سعيد بن تليد الرعيني أخبرنا ابن وهب قال أخبرني جرير بن حازم عن أيوب عن محمد عن ابن هريرة (رض) قال قال رسول الله (ص):...... وبينا هو ذات يوم وسارة إذ أتى على جبار من الجبابرة فقيل له إن ها هنا رجلا معه امرأة من أحسن الناس فأرسل إليه فسأله عنها فقال إن هذه قال أختي فأتى سارة قال يا سارة ليس على وجه الأرض مؤمن غيري وغيرك وإن هذا سالني فأخبرته أنك أختي فلا تكذبي فأرسل إليها فلما دخلت عليه ذهب يتناولها بيه فأُخذ فقال ادعي الله لي ولا أضرك فدعت الله فأطلق ثم تناولها الثانية فأخذ مثلها أو أشد فقال ادعي الله لي ولا أضرك فدعت فأطلق فدعا بعض حجبته فقال إنكم لم تأتوني بإنسان إنما بشيطان فأخدمها هاجر فأتته وهو قائم يصلي فأومأ بيده مهيا قالت رد الله كيد الكافر أو الفاجر في نحره وأخدم هاجر قال أبو هريرة تلك أمكم يا بني ماء السماء. إن التوراة تذكر حادثة سارة مع الجبار (أحد فراعنة مصر), وتذكر أن هاجر كانت مصرية, إلا أنها لا تذكر أن الملك أهدى هاجر لسارة, إلا أنني وجدت هذا التفصيل للقصة في مدراش التكوين ربا, وهو مدراش قديم يعود إلى ما قبل عصر محمد. يقول التكوين ربا: 45:- كانت هاجر ابنةً لفرعون الذي أسر ساره, وعند إرجاعه إياها لإبراهيم أحدى هاجر لسارة كوصيفة إسماعيل -حديث زوجتي إسماعيل (حديث نبوي مرفوع) البخاري(3113): وحدثني عبد الله بن محمد حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن أيوب السخنياني وكثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة يزيد أحدهما على الآخر عن سعيد بن جبير قال ابن عباس....... فجاء إبراهيم بعدما تزوج إسماعيل يطالع تركته فلم يجد إسماعيل فسأل امرأته عنه فقالت خرج يبتغي لنا ثم سألها عن عيشهم وهيئتهم فقالت نحن بِشَرٍ نحن في ضيق وشدة فشكت إليه قال فإذا جاء زوجك فاقرئي عليه السلام وقولي له يغير عتبة بابه فلما جاء إسماعيل كأنه آنس شيئا فقال هل جاءكم من أحد قالت نعم جاءنا شيخ كذا وكذا فسألنا عنك فأخبرته وسألني كيف عيشنا فأخبرته أنّا في جهد وشدة قال فهل أوصاك بشيء قالت نعم أمرني أن أقرأ عليك السلام ويقول غير عتبة بابك قال ذاك أبي وقد أمرني أن أفارقك الحقي بأهلك فطلقها وتزوج منهم أخرى فلبث عنهم إبراهيم ما شاء الله ثم أتاهم فدخل على امرأته فسألها عنه فقالت خرج يبتغي لنا قال كيف أنتم وسالها عن عيشهم وهيئتهم فقالت نحن بخير وسعة وأثنت على الله فقال ما طعامكم قالت اللحم قال فما شرابكم قالت الماء قال اللهم بارك لهم في اللحم والماء قال النبي (ص) ولم يكن لهم يومئذ حبٌ ولو كان لهم دعا لهم فيه قال فهما لا يخلو عليهما أحد بغير مكة إلا لم يوافقاه قال فإذا جاء زوجك فاقرئي عليه السلام ومريه يثبتعتبة بابه فلما جاء إسماعيل قال هل أتاكم من أحد قالت نعم أتانا شيخ حسن الهيئة وأثنت عليه فسألني عنك فأخبرته فسألني كيف عيشنا فأخبرته أنّا بخير قال فأوصاك بشيء قالت نعم هو يقرأ عليك السلام ويأمرك أن تثبّت عتبة بابك قال ذاك أبي وأنت العتبة أمرني أن أمسكك ......أخرجه: أحمد (2171, 3080, 3217) جاء في مدراش جنزبرك في فصل "إبراهيم" المتعلق بقصص إبراهيم القصة التالية: لقد حبلت زوج إسماعيل بأربعة بنين وابنة واحدة, وبعد ذلك ذهب إسماعيل وأمه وزوجه وأولاده وعادوا إلى البرية. وجعلوا لأنفسهم خيما في البرية سكنوا فيها, واستمروا في النخييم والترحال, شهرا بعد شهر, وسنة وبعد سنة. وأعطى الله إسماعيل قطعانا, وخيما, لأجل أبيه إبراهيم, وازدادت ماشية الرجل. وبعد هذا بفترة قال إبراهيم لساره, امرأته: "سوف أذهب وأرى ابني إسماعيل, أنني مشتاق لرؤيته, لأنني لم أره منذ زمن بعيد." وركب إبراهيم على أحد جمال إلى البرية, ليبحث عن ابنه إسماعيل, لأنه قد سمع أنه كان يقطن في خيمة في البرية مع كل ما يخصه. فذهب إبراهيم إلى البرية, ووصل إلى خيمة إسماعيل في الظهيرة, فسأل عنه. فوجد زوج إسماعيل جالسة في الخيمة مع أولادها, ولم يكن معهم إسماعيل ولا أمه. فسأل إبراهيم الزوج عن إسماعيل قائلا: أين ذهب إسماعيل؟" فقالت: "لقد ذهب إلى الفلاة ليصطاد الطرائد." وكان إبراهيم لا يزال راكبا على الجمل, لأنه لن يطأ الأرض, كونه قد أقسم لزوجه ساره أنه لن يترجل عن الجمل. وقال إبراهيم لزوج إسماعيل: "يا ابنتي , أعطني قليلا من الماء, لكي ما أشرب, لأنني منهك وتعب من هذه الرحلة." فأجابت امرأة إسماعيل وقالت لإبراهيم: "ليس لدينا لا ماء ولا خبز," وكانت جالسة في الخيمة, ولم تلتفت إلى إبراهيم. حتى أنها لم تسأله من يكون. إلا أنها كانت طوال الوقت تضرب أولادها في الخيمة, وتلعنهم, وقد لعنت زوجها إسماعيل أيضا, وتكلمت بالشر عنه, فسمع إبراهيم كلمات زوج إسماعيل لأولادها, فكان هذا شرا في عينيه. فنادى إبراهيم المرأة لكي ما تخرج إليه من الخيمة, فخرجت المرأة, ووقفت وجها لوجه أمام إبراهيم, بينما كان إبراهيم لا يزال ممتطيا الجمل. فقال إبراهيم لزوج إسماعيل: "عندما يعود زوجك إسماعيل إلى المنزل, قولي هذه الكلمات له: إن رجلا مسنا جدا من أرض الفلسطينيين جاء باحثا عنك,وكان مظهره كذا وكذا, وكان شكله كذا. لم أسأله من يكون, وحين رأى أنك لم تكن هنا, تكلم معي وقال: "عندما يعود زوجك إسماعيل , أخبريه, هكذا قال الرجل, عندما تأتي إلى منزلك, إطرح وتد خيمتك الذي وضعته ها هنا, وضع وتدا آخر في محله." " وأكمل إسماعيل تعليماته للمرأة, وانعطف و ذهب باتجاه منزله ممتطيا ظهر الجمل. وعندما عاد إسماعيل إلى الحيمة, سمع كلمات زوجه, وعرف أه كان والده, وأن زوجه لم تكرمه. وفهم إسماعيل كلمات أبيه التي تكلم بها لزوجه, وأصغى إلى صوت أبيه, وطلّق زوجه, فانصرفت بعيدا. وبعد هذا ذهب إسماعيل إلى أرض كنعان, واتخذ زوجا أخرى, وجلبها إلى خيمته, إلى الموضع الذي يسكن فيه وفي نهاية ثلاث سنين, قال إبراهيم: سوف أذهب ثانية وأنظر إبني إسماعيل, لأنني لم أره منذ زمن بعيد." فركب على جمله, وذهب إلى البرية, وبلغ حيمة إسماعيل عند الظهيرة. وسأل عن إسماعيل, فخرجت زوجه من الخيمة, وقالت: "إنه ليس هنا يا سيدي, لأنه قد ذهب ليصطاد في الفلاة ويطعم الجمال," وقالت المرأة لإبراهيم : " انعطف يا سيدي إلى الخيمة, وكل كسرة من الخبز, لأنه لابد أن تكون نفسك منهكة بسبب رحلتك."فقال إبراهيم لها: "لن أتوقف, لأنني في عجلة لكي ما أكمل رحلتي, لكن أعطني ماءا لأشرب, لأنني عطش, "فأسرعت المرأة وركضت نحو الخيمة, وجلبت ماءا وخبزا لإبراهيم, ووضعتهما أمامه, حاثة إياه على أن يأكل ويشرب, فأكل وشرب, وكان قلبه مسرورا, فبارك ابنه إسماعيل. وأكمل وجبته, وبارك الرب, وقال لزوج إسماعيل: "عندما يأتي إسماعيل إلى منزله, قولي له هذه الكلمات: "إن رجلا مسنا جدا من أرض الفلسطينيين إتى إلى هنا وسأل عنك, ولم تكن هنا, فجلبت له خبزا وماءا, فأكل وشرب, وكان قلبه مسرورا. وتكلم بهذه الكلمات نعي, عندما يأتي زوجك إسماعيل إلى منزله , قولي له : إن وتد الخيمة الذي تمتلكه جيد جدا, فلا ترفعه من الخيمة." وانتهى إبراهيم من نطقه بأوامره إلى المرأة, وانطلق راكبا إلى بيته, إلى أرض الفلسطينيين, وعندما أتى إسماعيل إلى خيمته, خرجت زوجه لتستقبله بقلب بسرور وقلب فرح, وأخبرته بكلمات الشيخ. علم إسماعيل أنه كان أباه, وأن زوجه قد أكرمته, فسبح الرب. عندها أخذ إسماعيل زوجه وأولاده وماشيته وكل ممتلكاته, فرحل من هناك, وذهب إلى أرض الفلسطينيين. وأخبر إبراهيم إسماعيل بكل ما حصل بينه وبين زوجه الأولى التي كان قد اتخذها أسماعيل, طبقا لما قد فعلت. فسكن إسماعيل وأولاده مع إبراهيم لعدة أيام في تلك الأرض, وسكن إبراهيم في أرض الفلسطينيين لفترة طويلة. يوسف-في ان الشاهد الذي شهد ليوسف كان طفلا (أثر لصحابي في خديث نبوي مرفوع)أحمد: حدثنا أبو عمر الضرير أخبرنا حمّاد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال قال رسول الله (ص)...................قال: قال ابن عباس تكلم أربعة صغار عيسى ابن مريم وصاحب جريج وشاهد يوسف..... لهذا أصل في القصة الهاجادية اليهودية , ففي كتاب جنزبرك نجد أن ابن زليخة الرضيع نطق في مهده وشهد ضدها: صدق فوطيفار (العزيز) ما قالته (زليخة), فأمر بجلد يوسف بلا رحمة. وبينما كانت الضربات القاسية تنهال عليه, صرخ إلى الله قائلا: "يا رب, أنت تعرف أنني بريء من هذه الأشياء, ولم أموت اليوم بسبب اتهام كاذب من قبل هؤلاء الأناس القلف, الفاسقين؟" ففتح الله فم ابن زليخة, رضيع لا يزيد عمره عن أحد عشرشهرا, فتكلم إلى الرجال الذين كانوا يضربون يوسف, قائلا: "ما شانكم بهذا الرجل؟ لم تلحقون به هذا الشر؟ كذبا تتكلم أمي, وخداع ما ينطق به فمها. هذه هي الرواية الحقيقية لما حدث," واستمر الطفل في إخبار كل من مر كيف أن زليخة قد حاولت أولا أن تقنع يوسف بأن يتصرف بشكل شرير, ثم أنها حاولت أن تجبره على أن يفعل ما تريد. أصغى الناس إليه باندهاش عظيم. إلا أن التقرير انتهى, فلم ينطق الطفل بكلمة, وعاد كما كان سابقاموسى1-منع جبريل فرعون من الإستغفار (حديث نبوي مرفوع)الترمذي (3033): حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني حدثنا خالد بن الحارث أخبرنا شعبة أخبرني عدي بن ثابت وعطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ذكر أحدهما عن النبي (ص) أنه ذكر أن جبريل (ص) جعل يدس في في فرعون الطين خشية أن يقول لا إله إلا الله فيرحمه الله أو خشية أن يرحمه الله قال أبو عيسى حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجهأخرجه: أحمد(2037, 2093, 2681, 2989) هكذا أغرق جميع المصريين. و خلص واحد فقط, فرعون نفسه. فعندما رفع بنو إسرائيل أصواتهم ليرموا ترنيمة حمد لله على شواطيء البحر الأحمر, سمعها فرعون بينما كان تتقاذبه الأمواج هنا وهناك, ورفع إصبعه إلى السماء, ونادي قائلا: "أنا أأمن بك, يا الله! إنك صالح, وأنا وشعب أشرار, وأنا أعترف الآن انه لا إله في العالم إلى جانبك.ط وبلا لحظة من التأخير, نزل جبرائيل وطرح سلسلة حديدية حول عنق فرعون, وخاطبه وهو ممسك به بحرص: "خبيث! البارحة قلت: "من هو الرب فأسمع إلى صوته؟" والآن تقول: "الرب صالح." وبهذا سقط إلى أعماق البحر, وعُذب هناك لأربعين يوما, لتكون قدرة الله معروفة له. 2- موسى وملك الموت (حديث قدسي)البخاري(1253) حدثنا ممود حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن أبي هريرة (رض) قال أرسل ملك الموت إلى موسى عليهما السلام فلما جاءه صكه فرجع إلى ربه فقال أرسلتني إلى عبد لا يريد الموت فرد الله عليه عينه وقال ارجع فقل له يضع يده على متن ثور فله بكل ما غطت به يده بكل شعرة سنة قال أي رب ثم ماذا قال ثم الموت قال فالآن فسأل الله أن يدنيه من الأرض المقدّسة رمية حجر قال قال رسول الله (ص) فلو كنت ثم لأريتكم قبره إلى جانب الطريق عند الكثيب الأحمر. أخرجه: مسلم (4374, 4375) , النسائي (2062), أحمد (7326, 7825, 8262, 10484) لهذا الحديث قصة طويلة وأصلها في المؤلفات اليهودية نجده في مؤلف لويس جنزبرك:- رفع موسى, الذي كان يعرف أن سامائيل (الملاك القابض للأرواح عند اليهود) سوف يأتي, ونظر إلى سامائيل, عندها عميت عيني سامائيل بسبب بريق طلعة موسى. فسقط على وجهه, واستحوذته كروب امرأة تلد, حتى أنه في وجله لم يستطع أن يفتح فاه. عندها خاطبه موسى قائلا: سامائيل! سامائيل! ليس عنالك سلام, يقول الرب, للأشرار! لماذا قد وقفت أمامي؟ أجب حالا وإلا قطعت رأسك." أجاب سامائيل بخوف واضطراب: "لماذا أنت غاضب علي, يا سيدي, أعطني نفسك, لأن موعد مغادرتك من العالم قد أزف." فأجاب موسى: "من أرسلك إلي؟" فأجاب سامائيل: " من خلق العالم والنفوس." فأجاب موسى: "لن أعطيك نفسي." فأجاب سامائيل: "كل النفوس منذ خلق العالم سلمت إلى يدي." فأجاب موسى: " أنا أعظم من كل الآخرين الذين أخرجوا إلى العالم, إن لدي اتصالا إعظم مع روح الله منكم ومنك سوية." فأجاب سامائيل: "وبماذا تعتبر مقدّماً؟ فأجاب موسى:"....... ...... عندها عاد سامائيل مذعورا إلى الله وأبلغه بكلمات موسى. فاتقدت ثائرة الله على سامائيل, وقال له: "إذهب واجلب لي نفس موسى, لأانك إن لم تفعل ذلك, سوف أصرفك عن منصبك كقابض لأنفس البشر, وسوف أعين له آخر." توسل سامائيل لله قائلا: "يا رب العالم, يا من أفعاله رهيبة, مرني أن أذهب إلى جهنم وأنقلب أعلاي إلى الأسفل وأسفلي إلى الأعلى , ولسوف أفعل هذا حالا وبدون لحظة من التردد, إلا أنني لا أستطيع ان أظهر أمام موسى." فأجاب الله: "هلا أخبرتني لم؟" فأجاب سامائيل: "لا أستطيع أنت أفعل ذلك لأنه مثل الأمراء في مركبتك العظيمة. بروق رعدٍ و سهام انر تخرج من فمه عندما يتكلم معي, مثل ما يحدث مع السرافيين (الملائكة الحافون بالعرش) عندما يمدحونك ويسبحونك ويمجدونك. لذلك أترجاك, لا ترسلني إليه, لأنني لا أستطيع الظهور أمامه." إلا أن الله قال لسماائيل بحنف: "إذهب, واجلب لي نفس موسى," وبينما كان يستعد لتنفيذ أمر الله, أضاف الله: "يا خبيث! خلقت من نار الهاوية, وسوف تعود إلى نار الهاوية. في البدء استعددت بفرح لتقتل موسى, وعندما أدركت هيبته وعظمته, قلت:" لا أستطيع أن أفعل أي شيء ضده" إن من الواضح والمعلن لي أنك سوف ترجع من عنده الآن بخزي وإذلال. سحب عندها سامائيل سيفه من قربته واتجه إلى موسى في هيجان عارم, قائلا: "إما أن أقتله أو أنه يقتلني." وعندما شعر به موسى, نهض بغضب, و استعد ليطرد سامئيل ورمح الذي نقش عليه الأسم الأعظم في يده. هرب سامائيل خائفا, إلا أن موسى تبعه, وعندما وصل إليه, طعنه برمحه, وأعماه ببريق وجهه, وبعدها تركه يركض بعيدا, مكللا بالخزي والارتباك. لم يكن بعيدا عن أن يقتله, إلا أن صوتا صدح من السماء وقال: "دعه يعيش, يا موسى, لأن العالم بحاجة إليه," فاضطر موسى إلى الاكتفاء بتأديب سامائيل. 3- قرب موسى من عرش الله (حديث نبوي مرفوع)البخاري (2235): حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا عمرو بن يحيى عن أبيه عن أبي سعيد الخدري (رض) قال بينما رسول الله (ص) جالس جاء يهودي فقال يا أبا القاسم ضرب وجهي رجل من أصحابك فقال من فقال من الأنصار قال ادعوه فقال أضربته قال سمعته بالسوق يحلف والذي اصطفى موسى على البشر قلت أي خبيث على محمد (ص) فأخذتني غضبة ضربت وجهه فقال النبي (ص) لا تخيروا بين الأنبياء فإن الناس يصعقون يوم القيامة فأكون أول من تنشق عنه الأرض فإذا بموسى آخذ بقائمة من قوائم العرش فلا أدري أكان فيمن صعق أم حوسب بصعقة الأولىأخرجه: مسلم (4378), أبو داود (4048), و أحمد (10835, 10856, 10938) وجدت هذه العبارة في الفصل السابع من قصة موسى في كتاب لويس جنزبرك:- أجاب الله (نفس موسى): "لا تترددي, يا ابنتي! لقد أزفت نهايتك. سوف آخذك بنفسي إلى أعلى السماوات و أدعك تعيشين تحت عرش مجدي, مثل السرافيين (الملائكة الحافون بالعرش) والأوفانيم والكروبيين (حملة العرش), والملائكة الآخرون. 4- في أن روح موسى عرجت ولم يمت (حديث نبوي مرفوع)الدرامي (83): أخبرنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة قال توفي رسول الله (ص) فحبس....وقالوا إن رسول الله (ص) لم يمت ولكن عرج بروحه كما عرج بروح موسى...الخ نفهم من الهاجادا اليهودية أيضا, أن موسى لم يمت لأن ملك الموت لم يقدر عليه, ولكن الله أحذ روحه إلى السماء إقرأ ما جاء في كتاب "أساطير اليهود" ذهب (سامائيل, ملاك عدو للبشر وقابض للأرواح) إلى الفانين وسألهم: "أين موسى؟" فأجاب هؤلاء: "إن معلمنا موسى ليس كمثل باقي البشر. إنه ندٌ للملائكة المؤازرة, لأنه صعد إلى السماء وسكن السماء مثل الملائكة, ' لقد جمع الريح في قبضتيه' مثل ملاك, وأخذ الله روحه لنفسه في موضع قدسه. مالك لك إذا وما لابن عمرام؟ داود1 -في أن قسما من عُمر داود أُخِذ من عمر آدم (حديث قدسي)أحمد (2578): حدثنا أسود بن عامر قال حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس قال قال رسول الله (ص) أول من جحد آدم قالها ثلاث مرات إن الله لما خلقه مسح ظهره فأخرج ذريته فعرضهم عليه فرأى فيهم رجلا يزهر قال أي رب من هذا قال ابنك داود قال كم عمره قال ستون قال أي رب زد في عمره قال لا إلا أن تزيده أنت من عمرك فزاده أربعين سنة من عمره فكتب الله عز وجل عليه كتابا وأشهد عليه الملائكة فلما أراد أن يقبض روحه قال بقي من أجَلي أربعون فقيل له إنك جعلته لابنك داود فجحد قال فأخرج الله عز وجل الكتاب وأقام عليه البينة فأتمها لداود (ع) مائة سنة وأتمها لآدم (ع)عمرَه ألف سنة. ذكرت هذه القصة أيضا في المؤلفات الربينية فقد جاء في فصل "داود" من تاب "أساطير اليهود" التلي:- على نحو ما كان داود مدينا بحياته لآدم. لأنه في البدء كان مخصصا له ثلاث ساعات من الحياة. ولمّا أمر الله كل الأجيال القادمة لكي ما تستعرض أمام آدم, تضرع (آدم) إلى الله لكي ما يعطي داود سبعين (عاما) من أعوامه الألف المقدرة له. فكُتب كعمل إهداءٍ, موقعا من الله والملاك ميتاترون. لقد نقلت سبعون عاما من آدم إلى داود بصورة شرعية, وبالتوافق مع رغبات آدم, انتقل معها الجمال, والسلطة, والموهبة الشعرية. هنالك روايات إسلامية تقول أن آدم هو أول من قال الشعر, قاله رثاءا لابنه هابيل 2-في قيام داود الليل نصفه وثلثه وسدسه (حديث نبوي مرفوع)البخاري (1063): حدثنا علي بن عبد الله قال حدثنا سفيان قال حدثنا عمرو بن دينار أن عبد الله بن عمرو بن العاص (رض) عنهما أخبره أن رسول الله (ص) قال له أحب الصلاة إلى الله صلاة داود (ع) وأحب الصيام إلى الله صيام داود وكان ينام نصف الليل وثلثه وسدسه ويصوم يوما ويفطر يوما. " أخرجه: مسلم (1962, 1693,...الخ), الترمذي (701, 1612) النسائي (1612, , 2303,..الخ), ابو داود (1180, الخ), ابن ماجة (1336, ...الخ), أحمد (6188, ..الخ), الدارمي (1687,3350,...الخ). يقول الرابي اليهودي أبراهام گيگر في كتابه المعنون "اليهودية والإسلام" عن هذا الحديث: إن الحاخامات (الربيّون) يتكلمون أيضا عن هذه المسألة, عن قوة العبارة (في سفر المزامير) القائلة : "في منتصف الليل سوف أنهض لأعطيك الشكر," ويؤكدون أن داود أعتاد على النوم لفترة تعادل ستين نَفَساً فقط." 3-في الأحداث التي وافقت موت داود (حديث نبوي مرفوع)أحمد (9063) حدثنا قتيبة بن يعقوب بن عبد الرحمن بن محمد يعني القارئ عن عمرو بن أبي عمرو عن المطلب عن أبي هريرة أن رسول الله (ص) قال كان داود النبي فيه غيرة شديدة وكان إذا خرج أُغلقت الأبواب فلم يدخل على أهله أحد حتى يرجع قال فخرج ذات يوم وغُلقت الأبواب فاقبلت امرأته فإذا رجل قائم وسط الدار فقالت لمن في البيت من أين دخل هذا الرجل الدار والدار مغلقة والله لتفتضحن بداود فجاء داود فإذا الرجل قائم وسط الدار فقال له داود من أنت قال أنا الذي لا أهاب الملوك ولا يمتنع منّي شيء فقال داود أنت والله ملك الموت فمرحبا بأمر الله فرَمَل داود مكانه حيث قبضت روحه حتى فرغ من شأنه وطلعت عليه الشمس فقال سليمان للطير أظلّي على داود فأظلت عليه الطير حتى أظلمت عليهما الأرض فقال لها سليمان اقبضي جناحا جناحا قال أبو هريرة يرينا رسول الله (ص) كيف فعلت الطير وقبض رسول الله (ص) وغلبت عليه يومئذ المصرخية. تذكر القصة الهاجادية اليهودية نفس الشيء عن ما فعله سليمان بعد وفاة أبيه: إضطر ملاك الموت لاستخدام الحيلة ليستحوذ على داود. في أحد أيام السبت, والذي صادف أن يكون أيضا عيد الحصاد, كان الملك مستغرقا في الدراسة, عندما سمع صوتا في الحديقة. فنهض و انحدر على السلالم المؤدية من قصره إلى الحديقة, ليكشف عن سبب الضجة. وما إن وضع قدمه على الدرجات حتى تهاوت, وقتل داود. لقد تسبب ملك الموت بالضجة ليستفيد من من اللحظة التي يقطع فيها داود دراسته (لكونه قد مُنع من أخذ روح داود وهو يدرس). لم يكن بالإمكان رفع جثة الملك في السبت, الأمر الذي كان مؤلما لمن كانوا معه, لكونه كان مكشوفا لأشعة الشمس. لذلك, جمع سليمان عدة نسور, فلزموا أماكنهم حرسا فوق الجثة, مظللين إياها بأجنحتهم المنبسطة. سليمان1-في أن لسليمان خاتما مميزا (حديث نبوي مرفوع)الترمذي (3111): حدثنا عبد بن حميد حدثنا روح بن عبادة عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أوس بن خالد عن أبي هريرة أن رسول الله (ص) قال تخرج الدابة معها خاتم سليمان وعصا موسى....الخ أخرجه أحمد (7596, 9966), وابن ماجة (4056) يقول كتاب لويس جنزبرك المعنون" أساطير اليهود":- عندما بدأ سليمان في بناء الهيكل, حدث مرة أن روحا خبيثة نشلت نقود أحد وصيفِي الملك المفضلين وطعامه. لقد حدث هذا عدة مرات, ولم يكن سليمان قادرا على أن يضع يده على المسئ. تضرع الملك إلى الله بحرارة لكي ما يسلمه الروح الخبيثة في يده. فناستجيبت صلاته. ظهر له كبير الملائكة جبرائيل, وأعطاه خاتم صغيرا فيه ختم مكون من حجر منقوش, وقال له: "خذ يا سليمان بن داود الهدية التي قد أرسلها لك الله أعلى "الزِباعوث". به سوف تحبس كل شياطين الأرض, ذكورا وإناثا, وبه سوف تبني أورشليم. إلا أنك يجب أن تلبس ختم الله هذا, ونقش الختم هذا هو "پِنتَلفا." مسلحا به, استدعى سليمان كل الشياطين ليمثلوا أمامه, وسألهم عن أسمائهمم وأسمائهن كل بدوره, بالإضافة إلى اسم النجمة أو الكوكبة أو البرج السماوي أو الملاك المعين الذي لتأثيره يخضع كل منهم. غلبت الأرواح واحدا بعدالآخر, وأجبرت من قبل سليمان على لمساعدة ببناء الهيكل. 2-في أن في البحر شياطين مسجونة أوثقها سليمان (أثر موقوف على صحابي) مسلم: (المقدمة): وحدثني محمد بن رافع حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن عبد الله بن عمر بن العاص قال إن في البحر شياطين مسجونة أوثقها سليمان يوشك أن تخرج فتقرأ على الناس قرآنا. أخرجه :الدارمي (429) هذه القصة تذكر أساطير ألف ليلة وليلة عن الجن المحبوسين في قماقم في البحر, وأيضا بجني علاء الدين المحبوس في مصباح. وقد وجدت القصة التالية في كتاب جنزبرك, "أساطير اليهود", فصل"سليمان":- إستلم سليمان رسالة من أدارِس, ملك الجزيرة العربية. لقد توسل من الملك اليهودي أن يخلص بلاده من روح شرير, كان يصنع شرورا عديدة, ولم يكن بالإمكان إمساكه وجعله غير ضار, لأنه يضهر بشكل ريحِ. أعطى سليمان خاتمه السحري وظرفا من الجلد لأحد خدمه, وأرسله إلى الجزيرة العربية. نجح الرسول في حجز الروح في الظرف. وبعد بضعة أيام, عندما دخل سليمان إلى الهيكل, لم تكن دهشته قليلة عندما رأى ظرفا يمشي باتجاهه, وينحني أمامه باحترام, كان ذلك الظرف الذي حجز فيه الروح. المراجع:1-صحيح البخاري 2-صحيح مسلم 3-سنن الترمذي 4-سنن النسائي 5-سنن ابن ماجة 6-مسند أحمد 7-مسند ابي داود 8-سنن الدارمي 9-اليهودية والإسلام, أبراهام گيگر 10-أساطير اليهود, مدراش لويس جنزبرگ 11-التكوين ربّا (تفسير يهودي) 12-مدراش تنهوما الكاتب: ابن المقفّع جميع الحقوق محفوضة.
|
مصدر مصري قديم (فرعوني) لقصة يوسف
- [الدين الاسلامي]
03/12/2007, 07:02:45
|
يشترك التراث الإسلامي والمسيحي بقصة يوسف بن يعقوب, فقد وردت قصته في سفر التكوين (37-50), وخصصت له سورة كاملة من سور القرآن. إن القصتان التوراتية والقرآنية تشتركان بالخطوط العريضة التالية 1-حسد إخوة يوسف لأخيه والتآمر لأخراجه من وسطهم 2- استرقاقه واستعماله في مصر من قبل أحد النبلاء 3-مراودة زوجة النبيل له وممانعته لرغباتها. 4-حبسه ظلما, وتفسيره حلمي سجينين, بأن أحدهما سيخرج والآخر سيعدم 5- الطلب من من سيخرج أن يذكر يوسف 6- حلم رآه الملك, نبه أحد السجينين إلى يوسف وامتلاكه القدرة على تفسير الاحلام 7-تفسير يوسف لحلم الملك(عن بقرات سبع وسنبلات سبع), ترفيع الملك ليوسف 8- تحقق حلم الملك الذي فسره يوسف وحصول وفرة لسبع سنين تبعتها مجاعة من سبع سنين أخر. 9-رحيل إخوة يوسف إلى مصر لطلب التموين, وتلاعب يوسف بأعصابهم. 10-كشف يوسف حقيقته لإخوته ومسامحته إياهم على تآمرهم, الطلب منهم أن يأتوا إلى مصر برفقة أبيهم ويختلف القرآن مع التوراة في بعض التفاصيل التي سمعها محمد من مصادر يهودية شفهية, يبدوا انها كانت تعتمد على الكتابات الربانية والحاخامية كالتلمود والمدراشيم (تفاسير),يمكن مراجعتها في موضوعي عن اقتباسات قصص القرآن من التلمود والمدراش. إلا أن القصة التوراتية نفسها لا تخلوا من أن تكون لها أصول أو أن تكون فكرتها قد اقتبست من قصة أخرى, فشخصية يوسف خيالية على الأغلب, فلم تذكر المؤلفات التأريخية المصرية أن شخصا بهذه الصفات ولا بهذا الاسم قد تبوأ يوما ما منصبا مثل هذا وفي الزمن الذي تذكره التوراة. نبهني أحد الكتب التي قرأتها إلى وجود اسطورة مصرية يحتمل أن تكون مصدرا من مصادر القصة التوراتي-القرآنية, وبعد مراجعة بعض المصادر وجدت أن هنالك ما يكفي لكي تكون نظرية الاقتباس من مصدر مصري (فرعوني) مقبولة. تقول الموسوعة البريطانية (طبعة 2002) تحت موضوع يوسف: "إن المختصين موافقون على أن جزءا من القصة (قصة يوسف) تظهر اعتمادا على الحكاية المصرية القديمة عن الأخوين ولكن بطراز عبراني خاص, لقد أهمل الراوي في سفر التكوين (الجزء في التوراة حيث توجد القصة)العناصر الأسطورية والسحرية في القصة المصرية, وكان التركيز في الحصيلة على ما تعنيه القصة لكل بيت إسرائيل." إلا أن مصادر أخرى لا تظهر حماسة لفكرة الاقتباس. إلا أنني سوف أقدم ترجمة بالعربية للأسطورة, مع إضهار الأجزاء التي يبدوا فيها التناظر واضحا مع قصة يوسف, وأترك الحكم للقاريء. يعتقد أن قصة يوسف قد تأثرت في بعض أجزاءها ب"حكاية الأخوين" التي وجدت محفوظة في بردية دوربينيه D'Orbiney والتي كانت إلى الملك المصري سيتي الثاني (1209-1205 ق. م) من الأسرة التاسعة عشرة عندما توج ملكا, وقد تكون نقدا أدبيا سياسيا معتمدا على لمشاكل التي وقعت بينه وبين أخيه أمينمسّي المدّعي . إن رجوع الأسطورة إلى تلك الفترة قد يؤدي إلى اقتناع الشرائح المؤمنة بأن التوراة قد كتبت على يد موسى بأن الحكاية المصرية قد تكون متأثرة بقصة يوسف بدلا من العكس, إلا أن النقد المعاصر للكتاب المقدس ينفي أن يكون أي جزء من التوراة قد كتب قبل القرن التاسع ق. م. خلاصة حكاية الأخوين, أن باتا كان يعيش مع أخيه المتزوج أنپو, وعندما كان أنپو غير موجود في المنزل, حاولت زوجه أن تغري باتا, وعد رفضه, تقوم باتهام باتا بأنه حاول التحرش بها. يغضب أنپو ويرغب في قتل أخيه الذي يهرب. ينقذه رع هرختي من خلال خلق جسم مائي مليء بالتماسيح بينه وبين أخيه, يخبر باتا أخاه بالذي حدث و كدليل على صدقه, يقوم بقطع أعضاه التناسلية التي تبتلعها سمكة. يعود أنپو إلى المنزل ويقوم بقتل زوجه. يعيش باتا في البرية وحيدا إلى أن تخلق الآلهة له زوجة. يحبها باتا كثيرا ويكشف لها أن نفسه مخبأة في شجرة سنط. وعندما يعلم فرعون بأمها يقوم بإحضارها إلى بلاطه. فتخبره بسر باتا فيقوم بقطع شجرة السنط, قاتلا باتا. يذهب أنپو ليبحث عن أخيه, وبعد أن يجد جسمه يقوم بالبحث عن نفسه فيجدها بعد سنين من البحث. يبعث باتا ويرغب بأن يأخذ ثأر من زوجه. فيحول نفسه إلى ثور جميل ويأخذه أخوه إلى فرعون. يكشف باتا عن نفسه لزوجته التي تدبر قتله. تقطر قطرتين من دمه ومنهما تنمو شجرتي برسيا, تجسيدان لباتا. تنسبب زوجه في إسقاطهما, إلا أن قطعة من خشبهما تدخل فمها, فتبتلعها وتصبح بلى. فتنج إببنا, تجسد ثاني لباتا, الذي يعترف به كولي عهد لفرعون. وعندما يموت فرعون ويصبح هو ملكا, يقوم بمحاكمة الملكة وقتلها. وبعد وفاته تولى أخوه الأكبر الحكم. التناظر بين الحكاية المصرية وقصة يوسف توجد في بعض التفاصيل وبعض الخطوط العامة أما التفاصيل فهنالك تشابه مذهل بين أحداث إغراء زوجة العزيز (فوطيفار) لليوسف وأحداث إغراء زوجة أنپو لبات أخي زوجها.
وإليك جانبا مما ترويه الحكاية ترجمته عن الإنجليزية, حيث تقوم زوجة الأخ الأكبر بإغراء الأخ الأصغر, فيرفض دعوتها لأنه لن يقبل أن يخون أخاه: "وكان بعد ذلك أنه بينما هما في الحقل وإذا بهما توقفا من أجل الحبوب, فأرسل أخاه الأصغر , قائلا: "أسرع. اجلب لنا الحبوب من المزرعة." ووجد الأخ الأصغر زوج أخيه الأكبر وهي جالسة تعصب شعرها, قال لها: "أنهضي, وأعطيني حبوبا, لكي ما أهرع إلى الحقل, لأن أخي الأكبر قد استعجلني, لا تتأخري." قالت له: "إذهب, إفتح خزنة الحبوب, وسوف تأخذ لنفسك حسب رغبتك, لكي لا أسقط خصل شعري بينما أصففها." ذهب الشاب إلى الإسطبل, أخذ مكيالا كبيرا, لأنه رغب في أخذ الكثير من الذرة, وحمله بالحنطة والشعير, وخرج حاملا إياه. قالت له: "كم من الحبوب المطلوبة هو هذا الذي تحمله على كتفك؟" قال لها: "ثلاثة بوشلات من الشعير, واثنان من القمح, الكل خمسة, هذا ما هو فوق كتفي" هكذا قال لها. وتحدثت معه قائلة: "هنالك قوة كبيرة فيك, لأنني أرى عظمتك كل يوم." وعرفه قلبها بمعرفة الشباب. ونهضت وأتت له, وتحدثت معه قائلة: "تعال, إبقَ معي, وسوف أكون حسنة لأجلك, وسوف أصنع لك ثيابا جميلة." عندها أصبح الشاب كمثل نمر الجنوب غاضبا من الكلام الشرير الذي وجهته له, وخافت جدا. و تكلم معها قائلا: "أنظري, أنت لي كأمي, زوجك لي كأبي, لأن الذي قد كان أكبر مني قد رباني. ما هذا الخبث الذي قد قلتيه لي؟ لا تقوليه لي ثانية. لأنني لن اخبره لأي إنسان, لأنني لن اسمح له أن يُنطق من فم أي إنسان." ثم رفع حمله, وذهب إلى الحقل وجاء إلى أخيه الأكبر, وأخذا عملهما,لينجزا مهمتهما. تقوم زوجة الأخ الأكبر بعكس الحقائق مدعية أن الأخ الأصغر هو الذي راودها واعتدى عليه, وقد استخدمت أدهنة على جسمهها لتبدوا كمن ضربت بشدة, الآن, بعد ذلك وفي المساء, كان أخاه الأكبر عائدا إلى منزله, وكان الأخ الأصغر لاحقا خلف ثيرانه, وحمّل نفسه بكل أشياء الحقل, وجلب ثيرانه أمامه. أنظر, كانت زوج الأخ الأكبر خائفة من الكلمات التي قد قالتها. فأخذت عبوة من الدهن, وأصبحت مثل واحدة قد ضربت بشكل شرير, راغبةً في أن تقول لزوجها: "إن أخاك الأصغر هو الذي فعل هذا الخطأ." وعاد زوجها في المساء, كما كانت عادته كل يوم, أتى إلى منزله ووجد زوجه عليلة من العنف, لم تعطه ماءا لقدميه كما اعتادت أن تفعل, ولم تنر ضوءا أمامه, ومنزله كان في الظلام, و كانت مستلقية ومريضة جدا. فقال لها زوجها: "من تكلم معك؟" قالت: " أنظر , لم يتكلم معي أحد ماعدا أخيك الأصغر. عندما أتى ليأخذ لك حبوبا وجدني جالسة وحدي, فقال لي' تعالي, لنبق معا, أربطي شعرك,' هكذا تكلم معي. لم أصغ له, ولكن هكذا تكلمت معه: ' أنظر, ألست أمك, أليس أخوك الأكبر لك كأبيك؟' فخاف, وضربني ليمنعني من أن أبلغك, فإن سمحتَ له أن يحيى فسوف أموت. الآن انظر, سوف يأتي في المساء, وأنا أشتكي من هذه الكلمات الخبيثة, لأنه لربما فعل هذا حتى في ضوء النهار." وأصبح الأخ الأكبر كمثل نمر الجنوب, فحد سكينه, وأخذها في يده, ووقف خلف باب الإسطبل ليذبح أخاه الأصغر عند مجيئه في المساء ليجلب ماشيته إلى الإسطبل." أما من حيث الخطوط العامة للقصة, فقد لاحظت النقاط التالية: قصة يوسف التوراتية-القرآنية حكاية الأخوين1- تقع حوادث القصة في مصر تقع أحداث الحكاية في مصر. 2- يحسد الإخوة أخاهم فيبعدوه يغضب الأخ الأكبر على أخيه, ثم أن أخاه ينفي نفسه إلى الصحراء. 3-يعمل يوسف في خدمة العزيز(فوطيفار) يعمل الأخ الأصغر في خدمة أخيه في الحقل. في البيت والحقل 4-حادثة المراودة بتفاصيلها حادثة المراودة بتفاصيلها أعلاه. 5-يعاقب يوسف على أمر لم يقترفه ويسجن يكاد الأخ الأصغر أن يقتل بسبب أمر لم يقترفه. ثم أنه يخصي نفسه وينفيها إلى الصحراء. 6- تتحقق الإلهية فيخرج يوسف من السجن تتحقق العدالة الإلهية عندما يفصل رع هرختي بينه وحسب القرآن تعلن امرأة العزيز وبين أخيه, كما تنعم عليه الآلهة بزوجة هي أنها المذنبة. أجمل نساء الأرض. 7-يصبح يوسف الثاني بعد فرعون يصبح الأخ الأصغر (المتجسد ثانية) وليا للعهد ثم ملكا بعد فرعون. 8-يلتقي يوسف بأخوته بعد سنين يلتقي الأخ الأصغر بأخيه بعد سنين. 9- يصفح يوسف عن أخوته, ثم أن إخوته يعلن الأخ الأكبر ندمه عن سوء الظن, يلعن قلبه. يعلنون عن ندمهم على الإساءة 10-يستدعى أخوة يوسف إلى مصر يستدعى الأخ الأكبر إلى القصر ويصبح وليا للعرش. قد ترجمت الحكاية المصرية القديمة عن الإنجليزية كاملة وهي في ساحة الترجمةhttp://el7ad.com/smf/index.php/topic,17847.0.htmlالمصادر 1-القرآن 2-الكتاب المقدس 3-العرب واليهود في التأريخ , د. أحمد سوسة 4- الموسوعة البريطانية(2002)-المدخل: يوسف 4- ويكيبيديا. الموسوعة الحرة-مدخل: أنپو وباتا 5- موقع ًًwww.reshafim.org.il/ad/egypt حكايات مصرية قديمة. = = = = = = == = = = = = = = = = = = = الكاتب: إبن المقفع
|
إقتباس محمد لقصة من سفر أعمال الرسل المسيحي, وشخصية حبيب النجار
- [الدين الاسلامي]
21/11/2007, 07:11:32
|
جاء في سورة يس(14-31): وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلاً أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءهَا الْمُرْسَلُونَ*ِ إذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُم مُّرْسَلُونَ* قَالُوا مَا أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا وَمَا أَنزَلَ الرَّحْمن مِن شَيْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ تَكْذِبُون* قَالُوا رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ*وَمَا عَلَيْنَا إِلاَّ الْبَلاَغُ الْمُبِينُ* قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ لَئِن لَّمْ تَنتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ* قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَئِن ذُكِّرْتُم بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ* وَجَاء مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ* اتَّبِعُوا مَن لاَّ يَسْأَلُكُمْ أَجْراً وَهُم مُّهْتَدُونَ* وَمَا لِي لاَ أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ* أَأَتَّخِذُ مِن دُونِهِ آلِهَةً إِن يُرِدْنِ الرَّحْمَن بِضُرٍّ لاَّ تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً وَلاَ يُنقِذُونِ* إِنِّي إِذاً لَّفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ* إِنِّي آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ* قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ* بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ* وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِن بَعْدِهِ مِنْ جُندٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ* إِن كَانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ* يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون* أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنْ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لاَ يَرْجِعُونَ* يقول المفسرون أن القرية المقصودة هي أنطاكية (مدينة تركية ذات أكثرية عربية) وأن المرسلَين الأولين هما يوحنا وبولس أما الثالث المعزز فهو شمعون الصفا, والرجل الذي جاء من أقصى المدينة يسعى هو شخص غامض يسميه المفسّرون حبيب النجار, ويذكر المفسّرون أن جميع الأشخاص المذكورين كانوا من الحواريين, أي الرسل بالمصطلح المسيحي, وكثيرا ما يطلق المسلمون اسم حواري على التلاميذ أيضا. تحت تأثير الحكم الإسلامي الطويل لأنطاكية بعد إعادة فتحها في العهد المملوكي يبدوا أن تقليدا ظهر فيها بخصوص حبيب النجار هذا, الذي يبدو أنه قد استشهد على أيدي أهل القرية. فاعتبر حبيب النجار شفيع أنطاكية ووليها الأبرز, وضريحه معروف فيها ويزار. إلا أن الغريب أنه لا تلميذ ولا رسول مسيحي قد عرف بهذا الاسم, وليس هنالك أحداث من هذا القبيل قد حدثت في العصر المبكر للمسيحية في أنطاكية إذا أخذنا برواية سفر أعمال الرسل, وليس لي أي فكرة واضحة عن المصدر الذي جاءت منه التسمية التي يبدو أنها متأخرة وغير منقولة عن محمد, وقد يكون لها علاقة بلقب يوحنا ابن زبدي أحد الرسولين الذي يسمى في الأوساط المسيحية يوحنا الحبيب (اي حبيبُ يسوع) إلا أن يوحنا كان صياد سمك ولم يكن نجارا. ليس من المستبعد أن المسلمين قد استولوا على ضريح أو بناية دينية تجتوي على قبر قديس أنطاكي معين, فقد حدث هذا الشيء في الموصل مثلا عندما ادعى المسلمون أن ديرا مسمى على اسم قديس مسيحي "مار يونان = القديس يونان" هو في الحقيقة مقام للنبي يونس والمسمى في الكتاب المقدس باسم "يونان." إلا أنني أعتقد أنني أعرف من هو الرجل الذي أتى من أقصى المدينة يسعى. بالرغم من أن أنطاكية قد لعبت دورا مهما في الأحداث التي جرت في الأزمنة الأولى للمسيحية, فإن القصة التي وردت في القرآن لا تجري أحداثها في أنطاكية , مع أن ما ذهب إليه المفسرون أن الحادثة قد جرت في الأزمنة الأولى للمسيحية صحيح كما يبدوا. إن ما يخيل لي أن أحداث القصة قد وردت في أورشليم/القدس. إن المرسلين الأولين لم يكونا يوحنا وبولس بل يوحنا وبطرس الذي هو نفسه شمعون, فشمعون هو اللفظ العبراني لسمعان, الاسم الآرامي لبطرس. أما شمعون الصفا فتعني سمعان الصخرة, أي بطرس ( petros =صخرة باليونانية). أما الثالث المعزز فهو بولس بعد اهتداءه المتأخر نوعا ما للمسيحية. تتوافق الخطوط العامة للقصة القرآنية من وجود رسولين وتعزيزهما بثالث مع ما ورد في سفر الأعمال( وهو كتاب ألفه لوقا الإنجيلي بعد وفاة يسوع بعقود, ويحتوي على أهم الأعمال التي قام بها تلاميذ يسوع وأتباعهم بعد صلب يسوع مباشرة, ويعتبر المسيحيون أنه موحى به من الله). جاء في سفر الأعمال أن بولس إهتدى إلى المسيحية وانظم إلى النشاط التبشيري ليوحنا وبطرس في القدس. أنظر هذه الأعداد من سفر الأعمال للتعرف على النشاط الدعوي ليوحنا وبطرس وأعلانهما أن ما ينطقان به هو عن وحي تحت تأثير الروح القدسموقع الحدث: أورشليم/القدس أعمال (2: 14- 38باقتباس ): فوقف بطرس مع الرسل الأحد عشر وخاطب الحاضرين...قال: أيها اليهود......إن يسوع المسيح رجل أيده الله.....أقامه من الأموات....نحن جميعا شهود لذلك .. أخذ من الآب الروح القدس وأفاضه علينا وما ترونه الآن وتسمعونه هو نتيجة لذلك....الله قد جعل يسوع....ربا ومسيحا....توبوا وليتعمد كل واحد منكم باسم يسوع المسيح... أعمال (3:1- 19باقتباس): وذات يوم ذهب بطرس ويوحنا إلى الهيكل.... أسرع كثيرون واجتمعوا حولهم.....فقال لهم بطرس:...أنتم ....قتلتم واهب الحياة...ولكن الله أقامه من بين الأموات, ونحن شهود لذلك..فتوبوا وارجعوا ليمحو الله خطاياكم... أنظر هذه الأعداد من سفر الأعمال التي تروي هجوم اليهود على بطرس ويوحنا واستنكارهم لوجود مصدر إلهي لكرازتهما, وتهديدهم إياهم بالتوقف عن دعوتها تحت طائلة التهديدموقع الحدث: أورشليم/القدس أعمال (4: 1- 21باقتباس): وبينما كان بطرس ويوحنا يخاطبان الحاضرين أقبل إليهما بعض الكهنة وقائد حرس الهيكل والصدّوقيين متضايقين......وفي صباح اليوم التالي اجتمع في أورشليم رؤساء اليهود والشيوخ والكتبة ومعهم حنان رئيس الكهنة وقيافا ويوحنا والاسكندر وجميع المنتمين إلى عشيرة رؤساء الكهنة واستدعوا بطرس ويوحنا وسألوهما: " بأية قوة وباسم من فعلتما هذا؟".....امتلأ بطرس من الروح القدس فأجابهم.....فتعجب المجتمعون من جرأة بطرس ويوحنا.... وأمروهما ألا ينطقا باسم يسوع ولا يعلما الناس به...شدد المجلس إنذاره لهما...وأمر بإطلاقهما ومرة ثانية أعمال (5: 21-40 باقتباس): عقد المجلس اجتماعا ..حضره شيوخ إسرائيل جميعا... وأمروا بإحضار الرسل من السجن...لم يجدوهم....هم ...واقفون في الهيكل....فذهب قائد الحرس ورجاله وجاءوا بالرسل بغير عنف.....فلما مثلوا...استجوبهم رئيس الكهنة قائلا: "أمرناكم بشدة ألا تعلموا بهذا الاسم ..".....فأجاب بطرس....ولما سمع المجتمعون هذا الكلام اشتد غضبهم وقرروا أن يقتلوا الرسل... (ولكن)...استدعوا الرسل فجلدوهم وأمروهم ألا يعلموا باسم يسوع ثم أطلقوهم. يذكر سفر الأعمال رفض الرسل بطرس ويوحنا للتهديدات التي واجهاها خلال الحادثتين, واحتوى رفضهما للتهديدات على تقريع لليهود بسبب رفضهم للبشارة. موقع الحدث :أورشليم/القدس أعمال (4: 18-20): ثم أحضروهما وأمروهما ألا ينطقا باسم يسوع ولا يعلما الناس به. ولكن بطرس ويوحنا قالا: "احكموا أنتم أمن الحق أمام الله أن نطيع أمركم لا أمر الله؟ لا نستطيع أن نكف عن التحدث بما رأينا وسمعنا" أعمال (5: 28-): استجوبهم رئيس الكهنة قائلا :" أمرناكم ألا تعلموا بهذا الاسم.......فأجاب بطرس: "ينبغي أن يطاع الله لا الناس! إن إله آبائنا أقام يسوع الذي قتلتموه أنتم.... وجعله رئيسا ومخلصا ليمنح إسرائيل التوبة وغفران الخطايا ونحن نشهد على ذلك".....فجلدوهم وأمروهم ألا يعلموا باسم يسوع, ثم أطلقوهم. ولكن الرسل خرجوا من المجلس فرحين لأنهم اعتبروا أهلال لأن يلقوا الإهانة ... أضاف محمد كعادته شيئا من تجربته الشخصية إلى الحوارات الوعضية الطابع, فكانت الحوارات أقرب إلى ما نتوقع أن يأتي من خلال احتكاك محمد مع قومه. يدل على ذلك استخدام مصطلح الرحمن الذي يكثر استخدامه عند عرب ما قبل الإسلام ويقل عند اليهود ومن خلال تطير اصحاب القرية وهذا أكثر شيوعا عند العرب, إذ يكره اليهود التفاؤل والتشاؤم. تعزيز المرسلَين بثالث تم من خلال "اهتداء" بولس (شاول سابقا) إلى المسيحية, لقد تم الاهتداء خلال فترة ضيق مرت بها الكنيسة المبكرة, فكان "اهتداء" بولس مصدر تعزيز لنشاط الرسل ومنهم بطرس ويوحنا. الضيق الذي مر به الرسل (المرسلين) والذي اشترك فيه شاول (بولس لاحقا)...الموقع: أورشليم/القدسأعمال (8: 1-3 باقتباس) : وقع اضطهاد شديد على الكنيسة التي في أورشليم فتشتت الأخوة جميعا في أورشليم إلا الرسل...أما شاول فكان يحاول إبادة الكنيسة... إهتداء المرسل الثالث (بولس واسمه السابق شاول) الموقع: دمشقأعمال (9: 3-20 باقتباس) : في ما هو ( شاول) منطلق إلى دمشق...لمع حوله فجأة نور...فوقع....سمع صوتا يقول له: "شاول! شاول! لماذا تضطهدني؟" ..عندما نهض...وجد أنه لا يبصر...أدخلوه إلى دمشق...ذهب حنانيا ووضع يديه على شاول وقال: "..إن الرب..أرسلني إليك.."وفي الحال تساقط عن عيني شاول مايشبه القشور فأبصر وتعمّد....بدأ يبشر في المجامعوصول المرسل الثالث إلى أورشليم/ القدس وانضمامه إلى المرسلين كتعزيز لنشاطهما أعمال (26-29): ولما وصل شاول إلى أورشليم, حاول أن ينظم إلى التلاميذ هناك, فخافوا منه, إذ لم يصدقوا أنه صار تلميذا للرب. فتولى برنانبا أمره وأحضره إلى الرسل, وحدثهم كيف ظهر الرب له في الطريق وكلمه, وكيف بشّر بجرأة باسم يسوع في دمشق. فأخذ يذهب ويجئ معهم في أورشليم مبشرا باسم الرب بجرأة. وكان يخاطب اليهود اليونانيين ويجادلهم, فحاولوا أن يقتلوه. أعرّف الرجل الذي أتى من أقصى المدينة يسعى بإسطفانوس أول "شهداء" المسيحية. تذكر الآيات القرآنية وعض الرجل لقومه وقد قام إسطيفانوس بإلقاء خطبة طويلة عريضة ذكرها سفر أعمال الرسل في أعمال الرسل (7: 2-53)تقول الآية 26 من سورة ياسين " قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ" والتعجيل في دخول الجنة هو دائما من حظ الشهداء, إذا فالقرآن يلمح إلى أنه استشهد ودخل الجنة بدعوة من السماء, هذا ما يشير إليه سفر الأعمال أعمال الرسل (7: 54-60 باقتباس): فلما سمع المجتمعون كلام استفانوس ملأ الغيظ قلوبهم,..... فرفع إستفانوس نظره إلى السماء, وهو ممتلئ من الروح القدس, فرأى مجد الله ويسوع واقفا عن يمين الله, فقال: إني أرى السماء مفتوحة وابن الإنسان واقفا عن يمين الله!" فصاحوا صياحا شديدا وهجموا عليه هجمة واحدة ودفعوه إلى خارج المدينة و أخذوا يرجمونه بالحجارة...رقد في الرب." تقول هذه الأعداد أن اسطفانوس نال رؤية من الله تدل على أنه سيحكم في ملكوت الله السماوي مع المسيح, ووفقا للتعاليم المسيحي هذا هو النعيم الأخروي المقابل للجنة الفردوسية الإسلامية. فيكون التناظر واضحا من حيث أن اسطفانوس والرجل "الذي جاء من أقصى المدينة يسعى" كلاهما قد نال إعلانا سماويا ينبئهما بأنهما سيدخلان النعيم الأخروي. يتمنى الرجل "الذي جاء من أقصى المدينة يسعى" لو أن قومه كانوا أكثر فطنة بحالهم وحاله, يذكر سفر الأعمال نفس الشيء, إذ أن اسطفانوس, قبل استشهاده على يد مقاوميه, طلب من الله ألا يحاسبهم على ما اقترفوه وعدم تصديقهم للأعلان الإلهي الذي ناله, بما معناه أنهم لم يفطنوا إلى الحق. وهذا يناظر ما جاء في سورة يس , ".. يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ* بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ".أعمال الرسل: (7: 59-60 باقتباس) :وبينما كانوا يرجمون إستفانوس....ركع وصرخ بصوت عظيم "يا رب, لا تحسب عليهم هذه الخطيئة!" تختتم الآيات القرآنية بآية تقول " وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِن بَعْدِهِ مِنْ جُندٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ" . قد يعني هذا أن الله لم يستجب إلى طلب هذه القرية من الرسل بإنزال ملائكة مؤيدين لرسالتهم (وهذا يذكر بطلب قريش من محمد), وقد يعني من جهة أخرى إيقافا للإرشاد الإلهي لذلك المجتمع وهذا ما قد حصل لليهود إذ يذكر سفر الأعمال أن رسل المسيح تركوا تبشير اليهود والتفتوا إلى الأمم, بعد يأسهم من إقناع اليهود بالتعاليم الجديدة أعمال (13: 46): فخاطبهم بولس وبرنابا...: "كان يجب أن نبلغكم أنتم أولا كلمة الله ولكنكم رفضتموها فأضهرتم أنكم لا تستحقون الحياة الأبدية وها نحن نتجه إلى غير اليهود" كما أنه من المعروف أن النبوة , وحتى ادعاء النبوة, قد توقفت عند اليهود في تلك الفترة, مع العلم أن اليهود قد توقفوا عن شرعنة النبوءات منذ القرن الرابع أو الثالث ق. م ثانية, أقول أني أعتقد أن محمدا قد أدخل شيئا من تجربته الشخصية في موعضة الرجل الذي جاء من أقصى المدينة, إذ تبدو أقرب لما نتوقع أن يقوله محمد لقومه. إن الآية 16 تقول " وَمَا أَنزَلَ الرَّحْمن مِن شَيْءٍ" هذا يدل على أن أهل القرية يعرفون الإله التوحيدي, وعندما يقول الرجل " وَمَا لِي لاَ أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ* أَأَتَّخِذُ مِن دُونِهِ آلِهَةً إِن يُرِدْنِ الرَّحْمَن بِضُرٍّ لاَّ تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً وَلاَ يُنقِذُونِ", يدل هذا على أن القوم مشركون, إشراك قريش. بينما كان المجتمع الأنطاكي ذو ديانة رومانية, تعرف التعدد ولا تعرف الشرك بالله أو الإله الإبراهيمي, أما المجتمع الأورشليمي/المقدسي فقد كان يهوديا موحدا بالكامل. إذن لقد أقحم محمد جانبا من تجربته في سياق القصة. ماذا عن الصيحة التي أخذت القرية؟ لم تأخذ أهل أورشليم أي صيحة! فكيف دخلت الصيحة في المسألة؟ حسنٌ, إن أهل أنطاكية لم تأخذهم الصيحة كذلك. لقداخترع محمد هذه الصيحة التي أخذت أهل القرية كجزء من الإرهاب النفسي تمهيدا لخطابه الموجه إلى قومه , أي قريش, ضمن نفس السورة والمتضمن تهديدا بصيحة مشابهة يتبعها بعث حساب. جا في سورة يس 49: "مَا يَنْظُرُونَ إلّا صَيحَةً واحدة تأخُذُهُم وهُم يُخًِصِمُوُنَ"المصادر: 1- القرن 2-الكتاب المقدس/سفر الأعمال 2-تفسير الجلالين 4-تفسير محمد فريد وجدي الكاتب: إبن المقفع
|
نظرية استلهام قصة هابيل وقابيل من أساطير ما بين النهرين
- [الدين الاسلامي]
22/10/2007, 09:35:06
|
|
كنت قد ذكرت في موضوع سابق أن الخطوط العامة لقصة ابني آدم القرآنية مذكورة في التوراة إلا أن بعض تفاصيل تناظر الأدبيات الحاخامية اليهودية مثل التلمود والمدراشيم وغيرها (وبالتحديد "مشناه سنهدرين" و"سودو يوناثان"), هذه التفاصيل تشمل ,الغرابين, والحوار الذي قام بين الأخوين, كما تشمل التعليق المثير للجدل الذي ذكره القرآن على قصتهما (منْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً) والذي هو تعليق موجود في " مشناه سنهدرين". نقله القرآن نصا من هذا المؤَلَّف اليهودي. ويمكن مراجعة ترجمتي لكتاب "لماذا لست مسلما" لمعرفة المزيد عن هذه التأثيرات اليهودية على القصة القرآنية.كما يكنكم مراجعة موضوع "التلمود والمدراش مصدر من مصادر القصص القرآنية" للتعرف على تفاصيل هذه التأثيرات و المعنى الأصلي لكلمتي "هابيل" و"قاين".
ننتقل اليوم إلى مرحلة أعمق, ألا وهي المصدر الأصلي لهذه القصة. لقد وردت في التوراة في تكوين (4: 1-15) وتعتبر هذه القصة مصدرا لهيكل القصة القرآنية. وتحتوي القصة التوراتية التفاصيل التالية: 1-حواء تلد ابنين من آدم: قاين (قابيل) البكر وهابيل 2- عمل قاين في تربية الغنم, أما هابيل فعمل في الزراعة 3-قدم قاين قربانا لله من مزروعاته وقدم هابيل قربانا من سمان غنمه 4-تقبل الله قربان هابيل ولم يتقبل قربان قاين 5- طلب قاين من هابيل أن يذهبا سويا إلى الصحراء 6-وثب قاين على قابيل وقتله 7-لعن الله قاين و حكم عليه بأن يعيش طريدا سائر حياته
تضيف الكتابات الحاخامية تعليقا على القصة التوراتية أن الخلاف كان أيضا على النساء. فمن أجل بقاء الجنس البشري ولدت فتاة توأم مع كل من الأخوين, لتكون زوجة لأخيها غير التوأم. إلا أن توأم قاين (قابيل) كانت ذات جمال باهر وأرادها لنفسه.
تتشابه الخطوط العامة للقصة التوراتية والتعليقات الربينية مع القصة القرآنية وما ورد في الروايات والتفاسير الإسلامية اللاحقة بشأن الخطوط العامة للقصة واسم الابنين نوعية القرابين ووجود امرأة هي مصدر لخلاف.
ذكر الدكتور أحمد سوسة في كتابه "العرب واليهود في التاريخ" ثلاثة أساطير من بلاد ما بين النهرين اقترح أنها ذات علاقة بقصة هابيل وقابيل كلها تمثل النزاع التاريخي بين الفلاح والراعي. كما أذكر هنا أن الزميل راهب العلم قد كتب عن الموضوع أيضا. نقتبس:
من الاساطير السومرية.....أسطورة تدعى " إيميش" و"أنيتين" تتلخص في أن الإله "إنليل" أراد أن تنمو الأشجار والحبوب وأن تحل في البلاد الوفرة والرخاء فخلق لهذه الغاية مخلوقين أخوين هما "إيميش" و"أنيتين" ليعنيا بشأن الزراعة والفلاحة و تربية الحيوان, ويبدو من سياق القصة أن نزاعا شب بين الاثنين أفضى بهما إلى التحكيم, ولكن "إنليل" اختار "أنيتين" وجعله فلاح الآلهة, وتتألف هذه القصة من 300 سطر الكامل منها النصف.
ومن الأساطير السومرية الأخرى التي تمثل طرفا من النزاع المستحكم بين البدو والحضر, بين الراعي والفلاح, أسطورة الإله "لهار" إله الماشية و أخته الإلهة "أنشان" إلهة الحبوب. وهذه القصة تدور مثل القصة الأولى حول أصل النزاع بين قابيل وهابيل, وخلاصتها أن "لهار" و "انشان" نزلا من السماء وخصص الإلهان "إنليل" إله الهواء و"إنكي" إله المياه الماشيةَ إلى "لهار" وعينا له الخضار والعشب وبنيا ل"انشان" بيتا وقدما له النير والمحراث, وهكذا يبدو الصفاء بين الأخ لراعي الأخت الفلاحة ويمضيان دون ما يكدر تعاونهما وعيشهما. ولكن بعد حين تظهر فكرة في الرواية, وهي العداء المستحكم بين الراعي والفلاح أو بين "أهل المدر والوبر", أي بناة الطين وبناة الشعر أو الحضر والبدو, وذلك عندما شربا الخمرة وثملا, فبدأ الشجار والخصام بينهما في المزارع والحقول. ودار النزاع فيما بينهما بأن أخذ كل منهما يمتدح ويعظم أعماله ونتاجه ويزهد في أعمال الأخ,فاضطر الإلهان, "إنليل" و"إنكي", إلى أن يتدخلا بين الأخت والفلاح. أما نتيجة هذا القرار فمفقود
إلا أن الدكتور أحمد سوسة لم يبتعد أكثر فيحاول إيجاد قدر أكبر من الخيوط المشتركة بين هذه الأساطير الرافدينية والقصة التوراتية-القرآنية. لذلك لم أكتب موضوعي هذا حتى بحثت في الويكيبيديا فوجدت تحليلا مثيرا للاهتمام لقصة ثالثة ذكرها الدكتور أحمد سوسة وهي قصة "نحيب إنانا" التي اسماها الدكتور "إنانا تفضل الفلاح". تذكر الويكيبيديا أن القصة التي تعود الى ما قبل عام 1500 ق. م هي المنبع الأصلي لأسطورة هابيل وقاين (قابيل), وهنا نقتبس:
إن النظرية الأكثر شيوعا هي أن القصة مكونة من عدد من الطبقات, مع اشتقاق الطبقة الأولى من قصة " نحيب إناناInanna ". في القصة التي يُنظر إليها كمثال للصراع القديم بين الرعاة البدو و المزارعين المستقرّين, يتنافس الإلهان: إنكيمدو Enkimdu إله المزارعين و دُموزي Dumuzi إله الرعاة,من أجل لفت انتباه إنانا كبيرة الإلهات. يمتاز دموزي بأنه متهور و عنيف, أما إنكيمدو فهو هادئ و حسن المعشر, لذلك تفضّل إنانا إنكيمدو. إلا أن دُموزي يبدأ بالتفاخر بعظمته ويبدأ بأظهار جاذبية قوية لدرجة أن إنكيمدو يخبر إنانا بأن تتزوج دُموزي و من ثم يذهب بعيدا على غير هدى.
إن النظير في الكتاب المقدس لإنانا, حسب هذه النظرية, هو الله ونظير دموزي هو هابيل أما نظير إنكيمدو فهو قاين (قابيل), والأحداث المتناظرة هي فقط التنافس المذكور في القصة و مضي قاين على غير هدى و التقليد الغير المذكور في الكتاب المقدس المتعلق بتدخل فتاة جميلة في المسألة. إن وجود قرابين بدلا من كلمات مجردة قد يُعتبر ببساطة التفافا من قبل الكهنوت على القصة, من أجل التشديد على أن شكلا من القرابين هو أفضل من الشكل الآخر.
في الأساطير اللاحقة, والتي مع ذلك تسبق العام 1500 ق. م, يندمج دموزي مع إنكيمدو, فيكون بذلك معبودا زراعيا عاما, مع الاحتفاظ ببعض مظاهر الأسطورة الأقدم. في دوره الأكثر عمومية, يبدأ دُموزي بالظهور كمعبود للحياة-الموت-الولادة ثانية , وذلك لكونه مسئولا عن دورة المحاصيل السنوية. من غير الواضح أين تضع الأسطورة زواج إنانا من دُموزي, وذلك لكون النسخ التي عثر عليها من الأسطورة تبدأ بشكل مفاجئ بانحدار إنانا إلى العالم السفلي لسبب مجهول. تستطيع إنانا الهروب فقط من خلال استبدال نفسها بإله غير موجود في العالم السفلي, ولذلك تقوم بأخذ كل منهم بنظر الاعتبار. دموزي فرح جدا من أجلا أنها قد غابت ولذلك تقوم (إنانا)في سورة غضبها بإرسال شياطين في أثره فيموت,ومن ثم يحررها. بعد ذلك تغير (إنانا) رأيها فتشكر فضله وتعيده ثانية من خلال إقناع أخته أن تأخذ محله لمدة ستة أشهر كل سنة (ومن ثم تعلن بداية دورة حولية).
يعتقد النقاد بأن اغتيال دموزي هذا هو مصدر لاغتيال هابيل. وذلك لأن الله , على خلاف إنانا, ينظر إليه كشخص قدير بما فيه الكفاية لمنع احتجازه في العالم السفلي, ومن ثم فلا حاجة له إلى الهرب, ولذلك لا يوجد دافع لان يَقتُل هابيل, ومن ثم ينتقل الذنب إلى قاين (قابيل) /إنكيمدو الغيور.لا يُعطى الجزء من القصة المتضمن البعث السنوي والموت في دورة لا نهائية إلى هابيل, والذي يعتبر ببساطة شخصا فانيا.
هذا التحليل لم يتناوله أحد في هذا المنتدى رغم إشارة راهب العلم إلى الاسطورة
المصادر 1- الويكيبيديا (مدخل/ Abel and Cain) 2- د. أحمد سوسة. العرب واليهود في التاريخ 3- لويس جنزبرك . أساطير اليهود 4- محمد فريد وجدي. المصحف المفسر 5- إبن إياس الحنفي. بدائع الزهور في وقائع الدهور 6- القران 7- الكتاب المقدس. النسخة الكاثوليكية
|
|